أثار إعلان وزارة الدفاع الصينية، أواخر يناير (كانون الثاني) 2026، إقالة اثنين من أعلى القادة العسكريين في البلاد ووضعهما قيد التحقيق، موجة واسعة من التحليلات والتكهنات خارج الصين.
وبينما ذهبت بعض العناوين الغربية إلى الحديث عن جيش في أزمة أو عن اهتزاز غير مسبوق في قمة السلطة العسكرية، يدعو الباحث ديفيد إس. ج. غودمان إلى قراءة أكثر هدوءاً وعمقاً لهذه التطورات، بعيداً عن الاستنتاجات المتسرعة، في ظل الطبيعة المغلقة للنظام السياسي الصيني.
إطاحة برأسين عسكريين بارزين
وقال غودمان، مدير مركز دراسات الصين، وأستاذ السياسة الصينية في جامعة سيدني، إن وزارة الدفاع الصينية أعلنت، في نهاية الأسبوع الماضي، إقالة كل من تشانغ يووشيا وليو تشنلي، وهما أعلى جنرالين في جيش التحرير الشعبي، وفتح تحقيق بحقهما بتهم تتعلق بانتهاكات جسيمة للانضباط.
وأضاف أن تشانغ كان، منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، أرفع ضابط عسكري في الجيش، وعضواً عسكرياً بارزاً في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني، فضلاً عن كونه نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية التي تشرف على القوات المسلحة.
وأوضح الكاتب أن ليو شغل سابقاً منصب قائد القوات البرية، وكان يتولى مؤخراً رئاسة إدارة الأركان المشتركة في اللجنة العسكرية المركزية.
عناوين صاخبة وواقع أكثر تعقيداً
وتابع أن ردود الفعل الدولية اتسمت بالمبالغة، مشيراً إلى أن هيئة الإذاعة البريطانية تحدثت عن جيش في حالة أزمة، بينما وصفت هيئة الإذاعة الأسترالية الخطوة بأنها تطهير مذهل، يترك الرئيس شي جين بينغ شبه وحيد على رأس أكبر جيش في العالم.
غير أن الكاتب شدد في مقاله بموقع "كونفرزيشين" ونقله موقع "آسيا تايمز"، أن هذه الإقالات، وإن كانت مفاجئة، إلا أنها ليست صادمة في السياق الصيني، خاصة في ظل شح المعلومات المتاحة عن التفاعلات الداخلية داخل قيادة الحزب والدولة.
وأوضح أن جيش التحرير الشعبي، بحكم نشأته وتاريخه، يُعد ذراعاً تنظيمية للحزب الشيوعي، لا مؤسسة مستقلة عنه. ويخضع الجيش، كما الحزب والدولة، مباشرة لسلطة شي جين بينغ، الذي يجمع بين رئاسة اللجنة العسكرية المركزية، والأمانة العامة للحزب، ورئاسة الدولة.
وأضاف أن إقالة تشانغ وليو تركت القيادة العسكرية، ولو مؤقتاً، محصورة بين شي جين بينغ والجنرال تشانغ شنغمين، في وقت خسر فيه 3 أعضاء آخرين من اللجنة العسكرية المركزية مناصبهم منذ عام 2024، دون تعيين بدلاء لهم.
فساد مزمن داخل المؤسسة العسكرية
وأشار إلى أن الغموض الذي يلف القيادة الصينية لا يخفي حقيقة وجود مشكلات انضباطية متراكمة داخل الجيش خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاعات التسليح والمشتريات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري



