مقالات الشروق|محمود محي الدين: هذا العالم.. «مرة أخرى» - لقد عجَّل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بنهاية نظام، بدأ فى السقوط، فى تقديري، بعد الأزمة المالية العالمية فى عام 2008 وتداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية لما يقترب من عقدين. فلم يؤسس ترامب لحمائية قديمة أو جديدة. ولكن أساليب المربكات الترمبية تجعل أمريكا اليوم أكثر وضوحا، فرئيسها يُظهر ما كان يبطنه آخرون؛ فلتتابع حالة فنزويلا وأن الغرض منها هو النفط وليس الديمقراطية أو بناء الأمم، أو شعارات غيرها غلفت بها كوارث تدخّل وعدوان سابقة. كما هو يُظهر بأسلوب الصفقات أكثر مما يبطن فى أحوال كثيرة. المقال كاملاً

من لم يقرأ إعلان وفاة «النظام» العالمى، الموروث ممَّا خلفته الحرب العالمية الثانية عن عمر ناهز 80 عاما، فى مقالى السابق فليطلع على النَّعى الصَّادر للنظام الراحل فى «دافوس 2026». وكانَ من أبرز النعاة مارك كارنى، رئيس وزراء كندا، الذى حشد خبرته كاقتصادى حاذق لحصر مكتسبات بلده من النظام الراحل كأحد البلاد المتقدمة.

فقد نعمت هذه البلدان بما يُطلق عليه «النظام الدولى المبنى على قواعد»، فشاركت فى مؤسساته المتعددة الأطراف وساندت مبادئها وتمتعت بما وفرته من حماية لمصالحها السياسية والاقتصادية. لم يمنع ذلك كارنى من الإقرار بأن قصة النظام المنقضى، التى وصفها بالجميلة، كانت معيبة جزئيا. فالأقوياء استطاعوا استثناء أنفسهم من القواعد كلما رأوا ذلك أكثر راحة لهم. كما أن القواعد كانت تطبق بانتقائية، على خلفية مَن الجانى ومَن الضحية.

على الرغم من إدراك مثالب النظام، إذا صح وصفه بالنظام أصلا، فقد كان له قبول على علّاته، ومن أهمها الهيمنة الأمريكية، فيما يشبه الصفقة المانعة للوقوع فى «لحظة» من لحظات كيندلبرجر. وهى تنسب للاقتصادى الأمريكى تشارلز كيندلبرجر، أحد مهندسى «مشروع مارشال» الشهير لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية؛ إذ أكد أن الانتعاش المرجو للاقتصاد العالمى يتطلب قيادة تضمن استقرارا أمنيا. وبالتالى، فلحظة كيندلبرجر هى تلك التى تفشل فيها القوة المهيمنة فى توفير المنافع العامة للنظام الدولى كالأمن المشترك وفض المنازعات، وتأمين مسارات التجارة، وتحقيق الاستقرار المالى، والتعامل مع أزماته. فهذه الصفقة كانت لها مزاياها الموصوفة، ولكنها تعطلت مع تمزق أوصال النظام. فحلَّت بالعالم صدمات ومربكات منذ الأزمة المالية العالمية، وبعدها الجائحة، وتزايدت المخاطر الجيوسياسية، وتدهور المناخ، وعادت الحمائية التجارية، وتعقدت سبل الاستثمارات وتسوية المعاملات النقدية بعد تسييسها وتسليحها.

فإذا كان سقوط النظام القديم مما يُرثى له فى نظر كبار منتفعيه مثل كندا، فالمستضعفون سيعتبرونه مما لا يُرثى له بحال. وكيف لهم رثاؤه ومستويات معيشتهم فى تدنٍ واقتصاداتهم فى تباعد عن قاطفى ثمار النظام الدانية والبعيدة معا. ولتطلع على ما ينبئك به تقرير البنك الدولى عن الآفاق الاقتصادية العالمية؛ فالأداء لا يساند تحقيق أهداف التنمية المستدامة التى ستصل خط نهايتها مع حلول عام 2030. فمنذ عام 2020، تراجعت متوسطات معدلات النمو بما لا يسمح بتخفيض مستويات الفقر، أو زيادة الفرص للباحثين عن عمل. ومعدلات النمو المتدنية الحالية، لن تفلح فى تخفيض الفقر، على عكس ما حدث من انتشال لما يقترب من مليار إنسان من هوة الفقر المدقع فى مرحلة النمو المرتفع.

وينسب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة الشروق

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 12 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات
مصراوي منذ 13 ساعة
موقع صدى البلد منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 18 ساعة