طلال عبدالكريم العرب يكتب - من صيد الخاطر: إنَّما خَدَشَ الْخُدُوشَ أَنُوشُ

«إنَّمَا خَدشَ الْخُدوشَ أَنُوشُ»، مثلٌ عربي قديم قِدم بني البشر، مثلٌ يمكن معرفة المراد منه، «فخَدَشَ» هنا أمرها هين فهي تعني جَرَحَ، أو ترك أثراً، و«الْخُدُوش» هي الجروح أو الندوب، أما «أَنُوشُ»، وهنا بيت القصيد، فإنه لن يخطر على بال أكثرنا، وأنا منهم، من يكون، إلا بالطبع القلّة المتمكنة من التاريخ البشري، إنه ابن شيث، ابن آدم، عليهما السلام.

وقد ذُكِر أن «أَنُوش» هو من عمّر الأرض بعد آدم وشيث، فهو من الجيل الثالث للبشرية، ويُنسب إليه بدء الصنعة اليدوية، كما أنه أول من كَتَبَ وخَدَشَ بخطه أثراً، ولهذا قيل فيه هذا المثل.

فمثلنا «إنَّمَا خَدشَ الْخُدُوشَ أَنُوشُ» يُضرَب فيما قدُم عهدُه، كما أنه يُضرب للمبالغة في القِدَم، حتى صار «أَنُوشُ» رمزاً لكل ما هو غابر في التاريخ، فعندما يرى العرب شيئاً متقادماً، أو أثراً قديماً جداً، يقولون: «هذا خدشه أنوش».

وهناك بيت شعر قيل عن قِدَم الأشياء وكأنها وجدت منذ عهد «أَنُوش»، وهو:

لَبِسْتُ ثَوْبَ عُمْرٍ لَيْسَ يَبْلَى * كَأَنَّ مَطِيَّتِي عَهْدُ «أنوشِ»

وبيت آخر عن القدم يصف فيه الشاعر كيف هَرِمَت القصور وصارت أطلالاً خدشها الزمن وتقادم عليها العهد:

درس المَنازِل فَالقَديم فَأَهرَمُ * فَتَحَمَّلوا مِنها فَكُلُّهُمُ عَموا

وهذا بيت يصف فيه الشاعر كيف يمحو الزمن الآثار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 20 ساعة
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ 17 ساعة
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
صحيفة السياسة منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الراي منذ 19 ساعة