وصل أبوجاسم وابنه إلى إسبانيا، وذهبا إلى فندقهما المطل على البحر... بالسيارة التي استأجراها. وبعد أن قضيا يوماً جميلاً، وبعد تناول وجبة العشاء، قال جاسم لأبيه: هل تسمح لي أن آخذ السيارة لأزور خالي وأشاهد معه المباريات في شقته القريبة منا، فقال الأب: لا مانع لدي بشرط أن ترجع بعد مشاهدة المباريات فوراً.
خرج جاسم من الفندق، وترك أباه يتصفح الأخبار حتى شعر بالنعاس، فأرسل إلى ابنه رسالة يقول: أنا نعسان وعلى الفراش، ويبدو أنني سأنام، فالزم الهدوء إذا دخلت الغرفة. وبعد نصف ساعة أرسل جاسم لأبيه رسالة يقول أنا الآن في طريقي إليك وقريب جداً من الفندق، كانت الساعة 1:30، فرأى الأب الرسالة واطمأن ونام من شدة التعب.
استيقظ الأب في تمام الساعة 3:00 بعد منتصف الليل ولم ير ابنه على فراشه! وكان متعباً جداً، فقال لنفسه: أنا معتاد على جاسم ومفاجآته غير المتوقعة، وأعذاره التي لا تنتهي، سأنام وأرتاح وأراه في الصباح، ولكن صوتاً همس في أذني وقال لي: جاسم أصيب بحادث ومات. فاتصل عليه فلم يجب... ثم أرسل له: «أين أنت» فلم يجب! فتكدّر حاله وضاق صدره، ثم عظم المشهد في رأسه، وسلّم أن جاسم قد وقع في حادث مروع وانقلب بالسيارة، ورجال الشرطة لا يريدون الرد على المكالمات الحالية حتى تهدأ الأمور قليلاً. فطار النعاس والتعب وحل مكانهما الخوف والقلق. وقال لنفسه: ما الذي دهاني؟ ما كل هذه الوساوس التي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
