العرس كان مولِّع حرارة، زحمة موت، والناس دز ودف، وناس تخطر الطابور، وكراسي تنسحب، وناس يدورون راعي القهوة والتمر، وناس تزحف لمكان البوفية، إلا واحد بس كان يفتر بتيلفونه مرة باليمين ومرة باليسار، يقوم الجالسين يصورهم ويقعدهم. دخل أبو الشباب للديوانية، وهو يمسح عرقه ويقول: "يا جماعة منو عطى الناس حقّ تصوير السناب في العروس؟ والله يا الربع الواحد منهم چنه مراسل قناة عالمية، بس ناقصه يلبس هدفون وسديري، ويحط بحلجه مايك، لا وجدامه واحد يوسع له الطريق".
رفع الشايب نظارته وقال: "هذي مو سنابات هذي فضايح على الهواء مباشرة، البارح كنت بعرس ولد جارنا، وبأم عيني يا عيال شفت واحد من السياسيين المشاهير، من اللي راحت عليهم، دشّ العرس، وما مداه يدخل الصالة إلا واحد من مشاهير نقالين العلوم حاط جوّاله بخشم الرجال، ويقول: متابعيني الأعزاء حزروا وزة من معاي؟ وابتسامته متر ونص، والمسكين واقف جدامه مصدوم كأنه داخل لجنة تحقيق على الشايب، إذا كان مطرود من البيت".
الرجل قال: "أنا كنت هناك، وشفت واحد ثاني قلب العرس لمؤتمر العصير الدولي. الحبيب طاير وراء ثلاثة، الله العالم انهم من علية القوم وينادي عليهم: مختار فلان، وزير فلان، لحظة يا بقايا الليل، لحظة، ما بقي حيل لحظة، بالهداوة ياجماعة عطوني وجه ابي كلمة لمتابعيني"!
الشاب قال وهو يقلب تليفونه: "وتتوقعون شنو صار بعدها بخمس دقايق؟ سنابات المشاهير كلها صارت: انفرادات خاصة! وحصريا ظهور وجيه نادر الظهور، هقوتي نادر جارنا الله يرحمه، ما يدري ان المسؤول سكره فل الفل، والمسكين طاير للتواليت، وبالمرة يعدل السبعة".
المعاق دخل وهو يضحك: "تدرون من هو أكثر واحد ضحكني، واحد ماسك سنابه لابس دشداشة على ظهره خريطة قارة أستراليا من العرق، مفكر روحه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
