مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)
رسمت مؤسسات مالية دولية ومحلية آفاقاً واعدة لاقتصاد دولة الكويت، مؤكدة قدرته على تسريع زخم النمو، مدفوعاً بزيادة إنتاج النفط، وتحسن نشاط القطاع غير النفطي، والإصلاح المستمر، بالإضافة إلى قوة الجدارة الائتمانية والحجم الكبير من الأصول المالية الحكومية، وارتفاع وتيرة المشاريع، وصولاً إلى تحقيق أهداف رؤية 2035 «كويت جديدة».
وتوقعت التقارير أن يتراوح معدل نمو الناتج المحلي للكويت خلال العام الجاري بين 2.7% و3.8%، ما يعكس التفاؤل القوي لهذه المؤسسات بانطلاق الاقتصاد الكويتي نحو مرحلة جديدة من النمو والازدهار، فيما جددت وكالات التقييم الائتماني العالمية ثقتها في آفاق الاقتصاد الكويتي، من خلال قيامها خلال العام الماضي بتأكيد أو رفع التصنيف السيادي للكويت الذي يتراوح بين مستويات ( A+ و AA-) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
مسار الانتعاش
أكد صندوق النقد الدولي في ختام زيارة بعثة خبراء الصندوق إلى الكويت في ديسمبر الماضي، والتي جاءت ضمن إطار المشاورات الدورية السنوية، أن الاقتصاد الكويتي واصل مسار النمو خلال العام 2025، مع تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدل نمو قدره 2.6 %، لينطلق نحو نمو أوسع خلال العام الجاري يصل إلى 3.8%.
وتوقع خبراء الصندوق استقرار هذا النمو عند مستوى يزيد على 2 % على المدى المتوسط (من ثلاث إلى خمس سنوات)، وأن ينمو القطاع غير النفطـــي بنسبـــة 2.7% و3 % في عامي 2025 و2026 على الترتيب واستقرار هذا النمو بنسبة تبلغ نحو2.7% على المدى المتوسط.
وأشاد خبراء بعثة الصندوق بحصافة التنظيم المالي والمتطلبات الرقابية لبنك الكويت المركزي ما انعكس على المحافظة على الاستقرار المالي ومتانة وقوة القطاع المصرفي الكويتي إذ تجاوزت نسبة السيولة والرسملة للقطاع المصرفي الحد الأدنى لمتطلبات بازل (3) وفقاً لنتائج اختبارات الضغط التي أجراها البنك المركزي فضلاً عن انخفاض نسبة القروض المتعثرة وتغطيتها بمخصصات كافية.
وحول الإصلاحات الاقتصادية أشار البيان الختامي للبعثة إلى أن الكويت تسعى إلى التحول من اقتصاد يعتمد على النفط إلى اقتصاد ديناميكي ومتنوع في إطار رؤية 2035 «كويت جديدة» إذ ازداد زخم الإصلاحات بدءاً من سن قانون التمويل والسيولة مؤكدين الحاجة إلى حزمة شاملة من الإصلاحات المالية والهيكلية.
أما فيما يتصل بالإصلاحات الهيكلية لتعزيز النمو غير النفطي أشار البيان الختامي لبعثة الصندوق إلى تنفيذ حزمة من الإصلاحات لتحسين بيئة الأعمال وإجراء إصلاحات في سوق العمل بما يؤدي إلى تعزيز الإنتاجية وتحفيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص.
البنك الدولي
توقع البنك الدولي في أحدث تقرير له، أن يظل النمو الاقتصادي للكويت مستقراً عند 2.7% خلال الفترة 2026-2027، مبيناً أن الآفاق الاقتصادية طويلة الأجل تعتمد على التنفيذ الناجح للإصلاحات الهيكلية وجهود تنويع النشاط الاقتصادي. ورفع البنك الدولي تقديراته لنمو اقتصاد الكويت في 2025 إلى 2.7%، بدعم بارتفاع صادرات النفط، مشيراً إلى أن هذا التطور الإيجابي جاء مدفوعاً بارتفاع صادرات النفط.
نظرة مستقبلية
أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني خلال نوفمبر الماضي، استكمال المراجعة الدورية للتصنيف السيادي للكويت «A1» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مُستندة لمصدات مالية ضخمة واحتياطات نفطية ذات تكاليف إنتاج منخفضة، وأصول مالية حكومية بأكثر من 600 % ممن الناتج المحلي الإجمالي في نهاية السنة المالية 2024.
وأكدت وكالة كابيتال إنتلجنس بدورها التصنيفات الائتمانية السيادية لدولة الكويت طويل الأجل بالعملية الأجنبية والمحلية عند «A+»، وقصير الأجل عند «A1»، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة.
وعزت القرار إلى استمرار قوة الأسس المالية والاقتصادية لدولة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



