وقع المواطن «كاف» في حزنٍ شديد إثر التهام القطة كشكوله، وقد سمع عن أناسٍ أصابتهم الجلطة، وألوانٍ مفجعة من اليأس، بعد ضياع كشاكيلهم، فشدّ عزيمته، واستذكر إيمانه، وصَفّى ذهنه، وقرر أن يستبدل كشكوله بآيباد.
قال لنفسه: من الآن وصاعداً سأسمّي الأشياء بأسمائها، ثم مضى قُدماً في مشروعه لصياغة الحِيَل لعلاج علل بلاده، ووصل بقدرة قادر إلى مدينة مسقط البهية.
منذ اللحظة الأولى، اندهش من نظافة المدينة وغياب قطط الشوارع التي تسكن المزابل المتكدسة، فاستنتج - ببراءته المعهودة - ودوّن في كشكوله الإلكتروني: «إما أن بلدية هذه المدينة تقوم بحملة أمنية ضد القطط الشاردة، أو أن أهل المدينة ليس لديهم ما يكفي لملء المزابل».
ثم رفع بصره فرأى المباني متناسقة الهيئة، موحّدة الطابع، منسجمة الألوان، فابتسم بعطفٍ وكتب بشفقة: «واضح أن أهل المدينة لديهم نقص ليس فقط في القطط، بل أيضاً في ألوان الأصباغ».
ثم قصد دار الأوبرا السلطانية، وقد توقّع - بناءً على ما ألِفه في بلاده - أن يرى بناءً مسخاً من معدنٍ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
