التغيير حدث خارجي، يُصيب محيطنا كزلزالٍ يهزنا من الداخل، فيُحدث تأثيراً. فكل تغيير، مهما بدا بسيطاً، يُصيب نفوسنا بشيءٍ من الخوف بسبب المجهول، فنتقوقع داخل كهف المألوف حيث الأمان- وإن كان وهماً- لأنه يُصيبنا بارتياح.
قد يفسِّر البعض مقاومة التغيير على أنه عناد، أو رفض متعمَّد، إلا أنه قد يكون وسيلة دفاع نفسية يحاول الفرد من خلالها حماية نفسه بها من فقدان السيطرة. فالإنسان بطبيعته يميل إلى الأنماط التي اعتاد عليها، وإلى الطُّرق والوسائل التي جرَّبها، لأن المألوف يمنحه شعوراً بالأُلفة والقدرة على التنبؤ، فيما التغيير يضعه أمام احتمالات غامضة لا يعرف نهايتها.
إن مقاومة التغيير نجدها على مستوى الفرد والمؤسسات والمجتمعات كافة. فعلى صعيد العمل، قد يرفض الموظف نظاماً مستحدثاً أو مسؤولاً جديداً، أو حتى مقر عمل مختلفاً. وعلى صعيد الأسرة، نجد بعض الأفراد يتردَّدون في تبني أسلوب مختلف في التربية، أو تغيير محل السكن، كما هو الحال في المجتمع، الذي نراه يخشى بعض الأفكار الحديثة والتطبيقات الجديدة.
لكن، إذا ما نظرنا للأمر بشكلٍ علمي، فمقاومة التغيير ترتبط بعدة عوامل نفسية وسلوكية، منها على سبيل المثال: الخوف من الفشل، والقلق من الفقدان، ونقص المعلومات، وضعف الثقة، سواء بالقيادة أو بالذات. فتزداد مقاومة الفرد كلما شعر بأن التغيير مفروض عليه من دون توضيح أو فهم أو شفافية أو مشاركة. وأحياناً بعد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
