يُعرَّف الاقتصاد المؤسسي بأنه أحد فروع علم الاقتصاد الذي يركز على دراسة دور المؤسسات الرسمية والأهلية والمدنية في توجيه السلوك الاقتصادي، وتحديد كفاءة أدائه لتحقيق النمو والتنمية. وينطلق هذا الاتجاه من فرضية أن الأسواق لا تعمل في فراغ، بل داخل إطار مؤسسي وقانوني واجتماعي يؤثر بصورة مباشرة في القرارات الاقتصادية. والمقصود بالمؤسسات هنا، القوانين، القواعد، الأعراف، القيم، الهياكل التنظيمية، وآليات الحوكمة التي تنظّم التفاعل بين الأفراد والمنشآت والدولة.
أما نشأة الاقتصاد المؤسسي وتطوره فقد ظهر كردّة فعل على محدودية التحليل النيوكلاسيكي الذي افترض عقلانية كاملة وأسواقاً مثالية، متجاهلاً السياق المؤسسي. وكانت قد برزت المدرسة المؤسسية القديمة في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، ومن أبرز روادها: 1 - ثورستين فيبلن، الذي ركز على العادات الاجتماعية والسلوك الاقتصادي. 2 - جون كومونز، الذي اهتم بالقواعد القانونية والعلاقات التعاقدية، أما المدرسة المؤسسية الجديدة فقد تطورت منذ السبعينيات، ومن أبرز أعلامها: 1 - دوغلاس نورث، الذي رأى الدور الحاسم للمؤسسات في النمو الاقتصادي. 2 - رونالد كوس، الذي طرح دور المؤسسات في تقليل تكاليف المعاملات. 3 - أوليفر ويليامسون، الذي أثبت العلاقة بين الحوكمة الاقتصادية والعقود.
يرتكز الاقتصاد المؤسسي على مجموعة من المبادئ الأساسية، من أهمها، 1 - المؤسسات تحدد الحوافز الاقتصادية. 2 -.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
