برشلونة ليست مجرد مدينة سياحية شهيرة على شاطئ المتوسط، بل مساحة مفتوحة للفن والإبداع، وكتاب معماري حيّ تُقلب صفحاته في كل شارع وساحة. هنا لا يُحبس الفن داخل المتاحف فقط، بل يتسلل إلى الواجهات، والشرفات، والميادين العامة، وحتى محطات المترو. عبر قرون طويلة، تشكّلت هوية برشلونة الفنية من تداخل التاريخ، والحداثة، والجرأة الإبداعية، لتصبح المدينة مثالًا فريدًا على كيفية عيش الفن كجزء من الحياة اليومية، لا كزخرفة هامشية.
العمارة الكتالونية من القوطية إلى الحداثة تُعد العمارة أحد أبرز تجليات الفن الإسباني في برشلونة، حيث يمكن تتبع تطورها الزمني بوضوح. في الحي القوطي Barri G tic، تبرز المباني الحجرية والأزقة الضيقة التي تعود إلى العصور الوسطى، مع معالم مثل كاتدرائية برشلونة التي تعكس الطابع القوطي الكلاسيكي بأقواسه العالية ونوافذه الزجاجية الملوّنة. هذه المنطقة لا تمثل التاريخ فقط، بل تكشف عن جذور الهوية الكتالونية التي لا تزال حاضرة بقوة. مع الانتقال إلى القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، تظهر الحداثة الكتالونية كحركة فنية ومعمارية جريئة، كان لها دور محوري في إعادة تشكيل وجه المدينة. هذه المرحلة لم تكتفِ بالوظيفة العمرانية، بل جعلت من المباني أعمالًا فنية قائمة بذاتها، حيث امتزجت الخطوط العضوية، والزخارف الطبيعية، والألوان، لتكسر القوالب التقليدية للعمارة الأوروبية.
غاودي حين تصبح المدينة لوحة فنية لا يمكن الحديث عن الفن في برشلونة دون التوقف عند اسم أنطوني غاودي، الذي غيّر مفهوم العمارة إلى الأبد. أعماله المنتشرة في أنحاء المدينة جعلت برشلونة أشبه بمعرض مفتوح، حيث تتحول المباني إلى كائنات حية تنبض بالحركة. كنيسة ساغرادا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
