انقسام النظام الدولي.. والموقف العربي

د.إبراهيم بدران يحتفل الأردن بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بثقة ومحبة، ويعتز الأردنيون جميعاً بإنجازات الملك وتوازن سياسات الأردن في ظروف بالغة التعقيد، وخاصة على المستوى الدولي. ففي كلمته التي ألقاها في اجتماع البرلمان الأوروبي قبل 7 أشهر في مدينة ستراسبورغ قال جلالته: فلا عجب أن نشعر بأن عالمنا قد ساده الانفلات، وكأنه قد فقد بوصلته الأخلاقية، فالقواعد تتفكك، والحقيقة تتبدل كل ساعة، والكراهية والانقسام يزدهران . وبعد 6 أشهر وفي كلمته الجريئة في منتدى دافوس تكلم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني حول ما آل إليه النظام الدولي بعد الإجراءات التي اتخذها أو يعمل على اتخاذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي غير اسم وزارة الدفاع الأميركية لتكون وزارة الحرب، في إطار إستراتيجية تم الإعلان عنها والمتمثلة في أميركا أولا، والسلام بالقوة، وردع الصين، وزيادة العبء الدفاعي على الحلفاء والشركاء، وتحديث القوة العسكرية وفي مقدمتها القوة النووية، ومواجهة الإرهاب".

وأشار مارك كارني إلى أن ما نشهده اليوم ليس تحولاً بل انهياراً صريحاً للنظام الدولي، فالعالم يشهد اليوم واقعية متوحشة، حيث انطلقت السياسات الجغرافية للدول الكبرى بدون أي ضوابط. ومع هذا فإن كارني لا يعبر عن حالة يأس، بل يرى بأن الدول المتوسطة القوة تستطيع أن تبني نظاماً دولياً جديداً يرتكز إلى جميع القيم الإنسانية مثل احترام حقوق الإنسان والتنمية المستدامة والتضامن والسيادة وسلامة الحدود للدول. بينما أكد الملك قبل أشهر بأن هناك مجالين أساسيين للعمل الدولي، الأول هو دعم التنمية والثاني اتخاذ إجراءات حاسمة ومنسقة للوصول إلى الهدف. اطلق كارني اسماً على الدول الاعتيادية المتوسطة أنها الدول غير القوية. وهنا علينا أن نقرأ الحاضر وتاريخه بشكل صحيح وليس من منظور افتراضي، وربما في الإطار التالي:

أولاً: إن النظام الدولي الذي انطلق بعد الحرب العالمية الثانية كان أساسه توازن القوى واسلحة الردع لدى الاطراف. واهم القوى آنذاك كانت الاتحاد السوفياتي وشرق أوروبا من جهة، والولايات المتحدة وحلفاؤها في غرب أوروبا من جهة اخرى. وبالتالي وجدت القوى المتوازنة أن أفضل طريقة للتعامل بينها هي ما أنشأته من مؤسسات ومنظمات دولية مع إعطائها لنفسها حق الرفض لأي قرار. ومع هذا فإن توازن القوى كان يساعد على عدم التطرف في المواقف.

ثانياً:إن مناطق أو أقاليم او دول كثيرة في العالم حافظت على حالتها بل واستقلالها من خلال الانضواء تحت مظلة أي من القوتين الأكبر، أما الكتلة الشرقية أو الغربية.

ثالثاً: كان غائباً عن اعتراف السياسيين أو إدراكهم في معظم الدول النامية أن القوة التي تمتعت بها الكتلة الغربية او الكتلة الشرقية لم تكن قوة سحرية قدرية، بل كانت نتيجة للتفوق الاقتصادي في الإنتاج والتكنولوجيا والعلوم والتي غذت عائداتها تلك الجيوش الضخمة للاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأميركية.

رابعاً: بانهيار الاتحاد السوفياتي عام 1990 والكتلة الشرقية بكاملها أصبحت القوة العالمية حكراً على الكتلة الغربية. وفعلت هذه الكتلة خلال الخمس والثلاثين سنة الماضية ما شاءت أن تفعل في أطراف العالم دون أن تردعها القوانين الدولية او تمنعها المنظمات الدولية. وكانت دول الناتو في أوروبا شريكة للولايات المتحدة في جميع التحالفات بل والحروب التي دخلتها أميركا، ابتداء من غزو العراق وغزو افغانستان والتدخل العسكري في ليبيا وحرب البوسنة والصومال والعمليات العسكرية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعة
قناة رؤيا منذ 13 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 12 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 11 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 18 ساعة