تسعى شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك إلى الحصول على موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) لإطلاق كوكبة ضخمة من الأقمار الصناعية التي ستدور حول الأرض وتستخدم الطاقة الشمسية لتشغيل مراكز بيانات مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لوثائق قُدمت إلى اللجنة.
علاقة المشروع بسباق الذكاء الاصطناعي نُشرت هذه الوثائق يوم الجمعة، بعد يوم واحد من تقرير حصري لوكالة رويترز أفاد بأن شركتي سبيس إكس وxAI التابعتين لإيلون ماسك تجريان محادثات للاندماج، تمهيداً لطرح عام أولي ضخم مُخطط له خلال هذا العام. ومن شأن هذا الاندماج أن يمنح زخماً جديداً لجهود سبيس إكس لإطلاق مراكز بيانات في المدار، في وقت يسعى فيه ماسك إلى الريادة في سباق الذكاء الاصطناعي المتسارع في مواجهة شركات التكنولوجيا العملاقة مثل غوغل وميتا وأوبن إيه آي.
لماذا مراكز بيانات في الفضاء؟ تُعدّ مراكز البيانات العمود الفقري المادي للذكاء الاصطناعي، إذ تتطلب كميات هائلة من الطاقة. وجاء في وثائق لجنة الاتصالات الفيدرالية، أن من خلال الاستغلال المباشر للطاقة الشمسية شبه الدائمة، وبتكاليف تشغيل وصيانة منخفضة، ستحقق هذه الأقمار الصناعية كفاءة تحويلية في التكلفة والطاقة، مع تقليل الأثر البيئي المرتبط بمراكز البيانات الأرضية بشكل كبير. ويحتاج إيلون ماسك إلى موافقة هيئة تنظيم الاتصالات للمضي قدماً في هذا المشروع. حجم المشروع وعدد الأقمار الصناعية تسعى سبيس إكس للحصول على موافقة لإطلاق ما يصل إلى مليون قمر صناعي. وعلى الرغم من أن هذا الرقم يُعدّ غير مرجح عملياً، إذ لا يوجد حالياً سوى نحو 15 ألف قمر صناعي في المدار، فإن مشغلي الأقمار الصناعية غالباً ما يطلبون موافقات لأعداد أكبر مما ينوون نشره فعلياً، بهدف توفير مرونة أكبر في التصميم. وسبق أن حصلت سبيس إكس على موافقة لإطلاق 42 ألف قمر صناعي من أقمار ستارلينك قبل بدء تنفيذ النظام، فيما تضم الشبكة حالياً نحو 9,500 قمر صناعي في الفضاء. دور صاروخ ستارشيب في خفض التكاليف يعتمد طلب سبيس إكس بشكل كبير على خفض تكاليف الإطلاق عبر مركبة ستارشيب، وهي صاروخ الشركة القابل لإعادة الاستخدام بالكامل من الجيل التالي، والذي لا يزال قيد التطوير. وقالت سبيس إكس «إن تطوير مركبات إطلاق قابلة لإعادة الاستخدام بالكامل مثل ستارشيب، والقادرة على نشر ملايين الأطنان من الكتلة سنوياً إلى المدار عند الإطلاق بوتيرة عالية، يعني أن قدرة المعالجة في المدار يمكن أن تصل إلى نطاق وسرعة غير مسبوقين مقارنة بالمنشآت الأرضية، مع تقليل التأثير البيئي بشكل كبير». أُجريت 11 تجربة إطلاق لمركبة ستارشيب منذ عام 2023، ويتوقع إيلون ماسك أن يضع الصاروخ، الذي يُعدّ محورياً لتوسيع شبكة ستارلينك بأقمار صناعية أكثر قوة، أولى حمولاته في المدار خلال هذا العام.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
