حين نحتفي اليوم بمرور خمسين عامًا على صدور صحيفة « أخبار الخليج » ، فإننا لا نحتفي بعمر صحيفة فحسب، بل نستعيد زمنًا كاملًا من الذاكرة الوطنية، ونقلب صفحات نصف قرن من تاريخ البحرين والمنطقة، كُتب يومًا بيوم، وساعةً بساعة، وبقي شاهدًا حيًّا على التحولات الكبرى التي صنعت الحاضر ومهّدت للمستقبل .
خمسون عامًا، لو أردنا أن نؤرّخها بالكتب والمجلدات، لاحتجنا إلى مئات الصفحات، وربما إلى مكتبات كاملة تحاول الإحاطة بما جرى من أحداث ومنعطفات وتغيرات . غير أن الصحافة اليومية اختصرت كل ذلك، وجعلت من صفحات الجريدة سجلًا مفتوحًا للتاريخ، يُكتب في لحظته، ويُحفظ كما هو، من دون تنميق أو اجتزاء .
في العصر الحديث، لم يعد المؤرخ وحده من يدوّن التاريخ بعد مرور الزمن، بل باتت الصحافة، والصحفيون، هم مؤرخو اللحظة؛ فالصحافة لا تعتمد على الذاكرة التي قد تخون، ولا على الروايات التي قد تتبدل، بل على الوقائع كما حدثت، مدعومة بالزمان والمكان والسياق . ولهذا، فإن أي حدث لا يتقاطع مع ما دوّنته الصحافة اليومية يبقى قابلًا للشك؛ لأن الصحافة هي الشاهد الأقرب إلى الحقيقة، والأكثر التصاقًا بها .
منذ الأول من فبراير عام 1976، كانت « أخبار الخليج » حاضرةً في قلب الحدث، شاهدةً على المنقلبات والتقلبات على مختلف الأصعدة الحزبية والسياسية والاقتصادية، وراصدةً للتحولات الإقليمية والدولية التي أعادت رسم خريطة العالم . واكبت الجريدة بوعي ومسؤولية الحروب والأزمات، والانفراجات والتسويات، وصعود قوى وتراجع أخرى، ودوّنت كل ذلك بلغة المهنة، لا بلغة الانفعال .
وخلال هذه المسيرة، شهدت « أخبار الخليج » بروز مجلس التعاون لدول الخليج العربية كقوة اقتصادية وسياسية مؤثرة في المشهد العربي والإقليمي والدولي، وسجلت انتقال المكاسب الاقتصادية ومراكز الثقل من الشرق الأوسط التقليدي إلى حوض الخليج العربي، وما رافق ذلك من تحولات استراتيجية غيّرت موازين الاقتصاد والسياسة والتنمية في المنطقة .
وعلى المستوى الوطني، كانت الجريدة شاهدًا أمينًا على النهضة الشاملة التي شهدتها مملكة البحرين في مختلف المجالات . سياسيًّا، رافقت مسيرة التطور الدستوري وتعزيز المشاركة والحياة النيابية . واقتصاديًّا، وثّقت مسار التنمية، وتنوع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
