عودة المالكي ممكنة لكن بشروط ترمب

جاءت تدوينة دونالد ترمب ضد ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة بمثابة طلقة أولى في حرب لما تندلع بعد ضد إيران. قبل ترمب، كان الوزير ماركو روبيو والمبعوثان توم برّاك ومارك سوفايا أدلوا، كلٌّ بدوره، بالرسائل والتوصيات المحذّرة من تشكيل حكومة «خاضعة للنفوذ الإيراني» أو من «حكومة تنصبّها إيران»، لأنها «لن تكون ناجحة» و«لا يمكنها أن تضع مصالح العراق الخاصة في المقام الأول» و«لا أن تبقيه خارج الصراعات الإقليمية» و«لا تعزّز الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق»... لكن القوى الشيعية في «الإطار التنسيقي» تجاوزت التباين في آراء قادتها لتعتمد ترشيح المالكي، ولأن المرشد علي خامنئي «باركه» مسبقًا، فإن ترمب اعتبره «خيارًا سيئًا للغاية» بسبب «سياساته وايديولوجياته المختلّة».

الأكيد أن كبسولة ترمب الصاعقة ضد المالكي شكّلت تدخلًا سيئًا في شأن داخلي عراقي، وأثارت تساؤلات كثيرة كمنت الإجابة عنها في حدّة التوتر الحالي بين أمريكا وإيران، لكنها تضمنت أيضًا تقويمًا لولايتَيْ المالكي السابقتين اختصره الرئيس الأمريكي بـ«الفقر والفوضى»، وهو تقويمٌ يسهل أن يشاركه كثيرون داخل العراق وخارجه. فالفقر إشارة الى سوء الأوضاع الاقتصادية في بلد يملك الموارد والإمكانات، والفوضى تذكير بظهور تنظيم (داعش) منتصف العام 2014 واحتلاله أجزاء واسعة من العراق وسوريا. وإذ ركّز الخارج اهتمامه وقتذاك على ترتيب «التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب» وانشغل جزئيًا بالبحث في مسؤولية المالكي عن «الكارثة الداعشية»، إلا أن طلب واشنطن وموافقة طهران حالا دون استمراره رئيسًا للحكومة في ولاية ثالثة.

أما الداخل العراقي فوجّه إليه سيلَ اتهاماتٍ لم تقتصر على الحدث الإرهابي، بل شملت ملفات الفساد في عهده (أشهرها الـ50 ألف مجنّد «فضائي»، أي وهمي) وتكاثر الميليشيات التي ما لبثت أن تقنّعت بشعار «الحشد الشعبي»، إضافة إلى تعصّبه المذهبي واستفزازه للمكوّنات الأخرى في المجتمع وإساءته للعلاقات مع الجوار العربي. لكنه لم يتعرّض لأي محاسبة حقيقية، لأن رجالاته أو بالأحرى رجالات إيران في القضاء وأجهزة الدولة استطاعوا حمايته وتحصينه.

واقعيًا، إذا كان موقف ترمب مستغربًا ومرفوضًا من حيث المبدأ وسويّة العلاقات بين الدول، فإن إصرار المالكي شخصيًا على استعادة السلطة كان مستهجنًا من حيث الحصافة والاتعاظ بالعبر، فالاثنا عشر عامًا التي أمضاها خارج الحكم لم تكفِ لنسيان العراقيين تركاته،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 17 ساعة
صحيفة سبق منذ 19 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 12 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 23 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
صحيفة سبق منذ 16 ساعة
صحيفة المدينة منذ 10 ساعات