أكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، عصام الصقر، ثقته بقدرة البنك على تعزيز ريادته في السوق المحلي، في ظل ما يتيحه المشهد الاقتصادي المتطور في الكويت من فرص نمو واعدة.
وأوضح، على هامش مؤتمر المحللين لعام 2025، أنه استناداً إلى جذور «الوطني» الراسخة محلياً وعلاقاته الممتدة مع عملائه، فإنه يتميز بمكانة قوية تؤهله لتحقيق نمو مستدام في كل من قطاعي الشركات والأفراد.
وذكر أن البنك حقق في السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025 صافي ربح قدره 575.6 مليون دينار، مبيناً أن مستويات الربحية تأثرت بتطبيق النظام الضريبي الجديد على الكيانات المتعددة الجنسيات، إذ ارتفع معدل الضريبة الفعلي من %8.2 في عام 2024 إلى %16.0 في عام 2025.
وأفاد بأنه إذا ما استبعدنا هذا التأثير، فسنجد أن الأرباح قبل احتساب الضريبة سجلت نمواً بنسبة %5.4 على أساس سنوي لتصل إلى 734.6 مليون دينار كويتي في عام 2025، بدعم من انخفاض مخصصات خسائر الائتمان وخسائر انخفاض القيمة، إلى جانب نمو الفائض التشغيلي.
وأشار إلى أن المؤشرات الاساسية ظلت قوية خلال العام، إذ بلغ العائد على متوسط الموجودات %1.33، فيما وصل العائد على متوسط حقوق المساهمين إلى %13.4، لافتاً إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 35 فلساً للسهم الواحد عن عام 2025، لتصل نسبة التوزيعات إلى %53 من الأرباح العائدة للمساهمين، إضافة إلى التوصية بتوزيع أسهم منحة بنسبة %5 (خمسة أسهم لكل مئة سهم)، حيث تخضع هذه التوصيات لموافقة الجمعية العمومية المقبلة.
وشدد الصقر على اتباع «الوطني» سياسة توزيعات أرباح مجزية، إلى جانب ممارسات متحفظة في إدارة رأس المال، بما يضمن بقاء مستويات رأس المال متوافقة مع الأهداف الاستراتيجية للبنك.
الابتكار والرقمنة
وقال الصقر: «يواصل بنك الكويت الوطني تركيزه على الابتكار والخدمات المصرفية الرقمية، لتعزيز قدرته على خدمة عملائه، وذلك من خلال تطوير المنصات الرقمية، وتعزيز قدرات الخدمات المصرفية عبر الموبايل، والتوسع في مجموعة المنتجات الرقمية، إذ ساهمت هذه الجهود في تقديم تجارب مصرفية أكثر تخصيصاً، ورفع معدلات الاستخدام الرقمي، وتعميق مستويات التفاعل مع العملاء، بما عزز من ولائهم ورسّخ ارتباط البنك بشريحة الشباب في الكويت والفئات الأكثر توجهاً نحو القنوات الرقمية».
وأوضح أن «الوطني» مستمر في إعطاء أولوية قصوى للتنويع، باعتباره ركيزة أساسية في استراتيجيته، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويدعم تحقيق عوائد مستدامة، إلى جانب سعيه إلى توسيع نطاق البيع المتقاطع عبر شبكته الإقليمية والدولية، بما يساهم في الارتقاء بمستوى الخدمات وتعميق علاقاته مع العملاء في مختلف الأسواق.
وذكر الصقر أنه بالتوازي مع ذلك، تواصل «الوطني للثروات» ذراع المجموعة لإدارة الثروات الاستفادة من خبراتها في تقديم مجموعة متكاملة من حلول إدارة المحافظ والخدمات الاستشارية والمنتجات الاستثمارية، كما يستمر بنك بوبيان الذراع المصرفية الإسلامية للمجموعة - في الوقت ذاته، بتعزيز حضوره القوي في السوق المحلية، بما يدعم تنوع ومرونة مصادر ربحية المجموعة.
وأكد الصقر التزام بنك الكويت الوطني الراسخ بقضايا الاستدامة، وتطوير أجندته في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، مشيراً إلى أنه تجاوز خلال العام الماضي المستوى المستهدف لخفض الانبعاثات التشغيلية من الغازات الدفيئة قبل الموعد المحدد، محققاً انخفاضاً بنسبة %25 قبل نهاية عام 2025، كما أحرز تقدماً ملموساً في مجال التمويل المستدام، إذ تم تحقيق نحو %60 من المستوى المستهدف للأصول المستدامة البالغ 10 مليارات دولار بحلول عام 2030.
وأفاد بأن هذه الإنجازات تساهم، إلى جانب التحسن الملحوظ في تصنيفات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، في ترسيخ مكانة «الوطني» ضمن نخبة البنوك الإقليمية الرائدة في هذا المجال.
وحول نمو محفظة القروض لدى «الوطني» في عام 2025 بنحو %13.1 على أساس سنوي، أوضح الصقر أن أكثر من نصف هذا النمو جاء من العمليات الدولية، في حين تحقق الجزء المتبقي من عمليات البنك في الكويت، بما في ذلك بنك بوبيان.
وتابع الصقر: «اختتمنا عام 2025 بمستويات كفاية رأس المال تتسق مع مستهدفاتنا الداخلية لهوامش رأس المال عبر شرائحه المختلفة، ونتوقع أن تشهد محفظة القروض عاماً آخر من النمو القوي، في ظل التوقعات الإيجابية لكل من السوق المحلي وعملياتنا الخارجية».
وأوضح أن «الوطني» سيواصل مراقبة محركات النمو في الميزانية العمومية عن كثب، وأخذ هذه الاتجاهات في الاعتبار ضمن عملية التخطيط لرأس المال، مضيفاً أن البنك يتبنى نهجاً فعالاً لإدارة رأس المال،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
