في مستهل عام 2026، قدمت بورصة الكويت نموذجا متقدما لسوق مالي يتمتع بزخم تشغيلي واضح، وتوازن نسبي في هيكل التداولات، وقدرة ملموسة على استيعاب اختلاف سلوكيات المستثمرين المحليين والخارجيين دون الإخلال بالاتجاه العام للسوق، فقد أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الشركة الكويتية للمقاصة عن شهر يناير 2026 أن إجمالي قيمة التداولات في السوق الرسمي بلغت نحو 1.46 مليار دينار، موزعة على ما يقارب 356 ألف صفقة، وبحجم تداول تجاوز 5 مليارات سهم، وهي مستويات تعكس استمرار النشاط المرتفع والسيولة الجيدة مع بداية العام الجديد، رغم الخسائر السوقية التي لحقت بالقيمة الرأسمالية والتي بلغت أكثر من ملياري دينار.
ويبرز المستثمر الكويتي بوصفه الركيزة الأساسية لحركة السوق، حيث سجل صافي شراء بنحو 10.36 ملايين دينار خلال يناير، في مؤشر واضح على ثقة محلية متواصلة في أداء الشركات المدرجة وفي البيئة الاستثمارية ككل، وعلى مستوى الأفراد الكويتيين، بلغت قيمة تداولاتهم الإجمالية قرابة 752.6 مليون دينار، مع تقارب واضح بين قيم الشراء والبيع، وهو ما يعكس نشاطا تداوليا قائما على إعادة توزيع المحافظ وإدارة السيولة، بعيدا عن الضغوط البيعية الحادة أو السلوكيات الاندفاعية.
وتوزعت تداولات الأفراد الكويتيين على عمليات شراء بقيمة 375.2 مليون دينار، وعمليات بيع بقيمة 377.47 مليون دينار، ليبلغ بذلك صافي تداولاتهم بيعا بقيمة 2.27 مليون دينار. أما المؤسسات والشركات الكويتية، فقد شكلت المحرك الأكبر للسوق من حيث القيمة والتأثير، مستحوذة على أكثر من نصف إجمالي السيولة المتداولة، إذ بلغت قيمة مشترياتها نحو 753.23 مليون دينار مقابل مبيعات قاربت 741 مليون دينار، محققة صافي شراء في حدود 12 مليون دينار، ويعكس هذا الأداء توجها مؤسسيا طويل الأجل، يقوم على بناء المراكز الاستثمارية والاستفادة من التقييمات السوقية، ويعد عامل استقرار رئيسيا يحد من تقلبات السوق، ويمنح التداولات طابعا أكثر عمقا ونضجا.
وفي السياق ذاته، حافظت الصناديق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
