تراجع احتمال شنّ ضربة أميركية وشيكة على طهران، وأُعطيت الدبلوماسية فرصة جديدة، في أعقاب جهود حثيثة بذلها وسطاء، في مقدمتهم تركيا وروسيا، المقرّبتان من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب وسطاء آخرين أبرزهم قطر، لإعادة البلدين إلى طاولة المفاوضات وإبعاد شبح حرب مدمرة عن المنطقة.
وكشف مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لـ «الجريدة»، أن الأمين العام للمجلس علي لاريجاني وافق، خلال زيارته إلى موسكو، على مجموعة مقترحات عرضها عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في روسيا نهاية الأسبوع الماضي، الأمر الذي دفع ترامب إلى التريث لإتاحة المجال أمام مناقشة هذه المبادرات.
ووفق المصدر، وافقت طهران على أن تتولى شركة «روس آتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية إدارة منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية، على أن تقوم الشركة الروسية بتخصيب الكميات التي تحتاج إليها إيران لمفاعلاتها المدنية، بما يضمن بقاء نسب التخصيب ضمن الحدود المطلوبة، وتحت إشراف وضمانة روسية مباشرة.
وكانت إدارة ترامب طالبت سابقاً بأن توقف إيران جميع عمليات التخصيب وفق مبدأ «صفر تخصيب»، على أن تتولى شركات أجنبية أو كونسورتيوم دولي ـ إقليمي تزويدها باليورانيوم اللازم، شرط أن تتم عمليات التخصيب خارج الأراضي الإيرانية. غير أن المقترح الروسي ينص على الإبقاء على عمليات التخصيب داخل إيران، ولكن بضمانة موسكو، وبشراكة بين «روس آتوم» ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية.
وفي بند آخر، وافقت إيران على نشر فرق تفتيش ثابتة تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل المنشآت النووية الإيرانية الأساسية، على أن تضم مفتشين أميركيين، بعد أن كانت طهران ترفض سابقاً مشاركة مفتشين يحملون الجنسية الأميركية ضمن فرق التفتيش. ووفق قواعد الوكالة، يحق للدولة الخاضعة للتفتيش الاعتراض على جنسية مفتشين بعينهم لأسباب أمنية أو سيادية.
ولفت المصدر إلى أن طهران اشترطت أن تضم فرق التفتيش مفتشين من روسيا والصين، وأن يطلب المفتشون الدائمون إذناً مسبقاً من السلطات الإيرانية لتفتيش المنشآت الثانوية، إضافة إلى التزام الوكالة الدولية بإعلان نتائج أي عملية تفتيش خلال مهلة لا تتجاوز 24.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
