أكمل «صندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد)» عامه الـ50 الأسبوع الماضي؛ هذه المؤسسة الدولية التي انبثقت عن القمة الوزارية لـ«منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)» في مارس (آذار) عام 1975 بالجزائر، وتأسست رسمياً بعد ذلك في يناير (كانون الثاني) 1976؛ بهدف مبدئي هو معالجة موازين المدفوعات في الدول الفقيرة، لتتطور خلال 5 سنوات وتصبح مؤسسة تمويلية مستقلة عام 1980، مقرها مدينة فيينا النمساوية... فما صندوق «أوفيد»؟ وكيف تميز هذا «الصندوق» عن غيره؟
«أوفيد» صندوق تنموي دولي، أنشأته دول «أوبك» لتسهم في مساعدة الدول النامية، وهو منظمة مستقلة عن «أوبك» تماماً، وقد أسهمت فيه المملكة العربية السعودية بنحو 34 في المائة، وهو يمتلك أدوات كثيرة، مثل القروض الميسرة للقطاعين العام والخاص، وتمويل التجارة، والمنح، ويستهدف شعوب الدول النامية بشكل مباشر، ويتضح ذلك من ناحيتين: الأولى آلية تمويله المشروعات؛ فبعد إقرار المشروعات التنموية من «الصندوق»، تتعامل إدارة «الصندوق» مع المتعهدين المنفذين للمشروع بشكل مباشر، بالدفع لهم عن طريق الفواتير، وفي ذلك عبء إداري وإشرافي ضخم، ولكن هذا العبء يضمن تنفيذ المشروع لما أُقرّ له، بينما يمنح بعضُ الصناديق الأخرى المبالغَ مباشرةً للحكومات النامية دون أي إشراف على أرض الواقع بعد ذلك. الناحية الثانية هي القطاعات التي يمولها الصندوق، فهو يموّل مشروعات البنى التحتية للدول النامية؛ من مدارس وطرق ومستشفيات... وغيرها، ويموّل مشروعات الأمن الغذائي، وهو يخصص ما لا يقل عن 30 في المائة من برامجه لمشروعات «فقر الطاقة».
وموضوع «فقر الطاقة» تحديداً يحتاج إلى وقفة، فعندما أطلقت الأمم المتحدة «أهداف الألفية الثمانية» للتنمية، وضعت هدفَ القضاء على الفقر المدقع والجوع أولَ هذه الأهداف. والهدفُ كان واضحاً، وفق التعريف، وهو تخفيض نسبة الأشخاص الذين يعانون الجوع والفقر بمقدار النصف. وهو تعريف قاصر للفقر. وفي عام 2007 استضافت السعودية القمة الثالثة لدول «أوبك» في مدينة الرياض برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، وقد ناقشت القمة 3 قضايا: الإمدادات، وحماية البيئة، والتنمية. وذكر البيان الختامي لأول مرة موضوع «فقر الطاقة»، وتولت منظمة «أوفيد» بعد ذلك بعام في نيجيريا تنظيم أول جلسة تناقش موضوع «فقر الطاقة»، ولم يكن لدى العالم حينها تعريف لـ«فقر الطاقة»، على الرغم من وجود نحو مليار نسمة حول العالم لا يستطيعون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
