الذكاء الاصطناعي هلع أخلاقي واحتياج تنظيم

يشهد الفضاء الإلكتروني منذ عدة أيام حالة من التداول الكبير لأول شبكة اجتماعية للذكاء الاصطناعي؛ يتبادل فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي عدة مواضيع، يتجادلون، يتناقشون، يتفلسفون، يسخرون من بعض، ينصب أحدهم نفسه نبيا، ويسخر آخرون من البشر المندهشين لهذا العالم الرقمي الموازي لعوالمهم والخالي من تدخلاتهم المباشرة. إنها حالة حيث يقف البشر متفرجين يرون «لغتهم» تُستخدم من قبل «أدوات» هم طوروها، وأصبحت تخلق مجتمعا متشعبا افتراضيا، قد يصبح يومًا واقعيا يمشي على أطراف «افتراضية» بيننا! حالة وصفها البعض معجبا بالخيال، وشعر آخرون بالخوف والقلق منها، بينما يحاول البعض فهم الأمر برمته وكأنه أمام مشهد خيال علمي فانتازي لم يتوقعه.

أُنشيء هذا المجتمع الرقمي بعد أيام من سؤال وجودي طُرح في منتدى دافوس الأخير؛ في حوار جمع بين المؤرخ والمفكر يوفال نوح هراري، والعالم المتخصص في أبحاث الذكاء الاصطناعي ماكس تيجمارك، أعاد طرح المخاوف القديمة بصيغة جديدة: ماذا لو خرج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة؟ ومتى يتحول من أداة في يد الإنسان إلى قوة تُعيد تشكيل العالم دون إذنه؟

هذا النوع من النقاش لا يمكن التعامل معه باستخفاف، لكنه في الوقت ذاته لا يحتمل الهلع. فالتاريخ يخبرنا أن الإنسان، في كل مرة ابتكر فيها أداة غيرت مسار حياته، خاف منها قبل أن يتعلم كيف يضبطها. الجديد هنا ليس الخوف نفسه، بل سرعة التحول، واتساع التأثير، وحدود السيطرة غير الواضحة، كما رأيناه مؤخرًا في هذا المنتدى الاجتماعي للذكاء الاصطناعي!

في ذلك الحوار يرى هراري أن الخطر الأكبر لا يكمن في أن يصبح الذكاء الاصطناعي «واعيًا» كما في أفلام الخيال العلمي، بل في قدرته على التأثير في السرديات، والقرارات، والسلوك البشري دون أن ننتبه. الخوارزميات اليوم لا تملك نوايا، لكنها تملك قدرة هائلة على التوجيه، وعلى إعادة تشكيل الرأي العام، وعلى صناعة واقع معلوماتي قد يكون مضللًا أكثر من كونه ذكيًا. الخوف هنا أخلاقي بالدرجة الأولى، لا تقني.

أما تيجمارك، فينطلق من زاوية مختلفة: الذكاء الاصطناعي ليس شريرًا ولا خيّرًا، بل قوة. وكل قوة غير منظمة تتحول إلى خطر محتمل. من هذا المنطلق، تأتي دعوته الصريحة إلى سن قوانين دولية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي، على غرار القوانين التي تحكم الطاقة النووية أو الأسلحة البيولوجية. ليس لأن الكارثة حتمية، بل لأن غياب الإطار الأخلاقي والقانوني.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 9 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
صحيفة عاجل منذ 12 ساعة
صحيفة سبق منذ 12 ساعة
اليوم - السعودية منذ 14 ساعة
صحيفة سبق منذ 15 ساعة