الأرمن في إيران: المسيحية الشرقية

الأرمن في إيران: المسيحية الشرقية

بقلم: الأستاذ الدكتور قيس عبدالعزيز الدوري

باحث وكاتب ومستشار أكاديمي

يُعد الأرمن في إيران المكون المسيحي الأكبر والأكثر تأثيراً في مسيرة التحديث الإيرانية. يتركز وجودهم التاريخي في أقاليم أذربيجان الغربية (قرب الحدود مع أرمينيا) وفي حارة "جلفا" العريقة بأصفهان، وصولاً إلى العاصمة طهران. ورغم تمتعهم بمكانة ثقافية ومرموقة، إلا أنهم يعيشون اليوم صراعاً صامتاً للحفاظ على خصوصيتهم الدينية والقومية في ظل بيئة سياسية تفرض قيوداً صارمة على كل ما هو غير إسلامي.

أولاً: الجذور التاريخية والدور الريادي

يعود الوجود الأرمني الكثيف في قلب إيران إلى عهد الشاه عباس الصفوي في القرن السابع عشر، الذي جلب آلاف الحرفيين والتجار الأرمن من منطقة جلفا الحدودية إلى عاصمته أصفهان للاستفادة من خبراتهم الدولية. ومنذ ذلك الحين، ارتبط الأرمن بمحطات التنوير في إيران؛ فهم من أدخل أول مطبعة للبلاد، وأسسوا أولى الفرق المسرحية والسينمائية، وبرعوا في العمارة الحديثة والهندسة. تاريخياً، كان الأرمن بمثابة "الجسر الثقافي" الذي ربط إيران بأوروبا، مما جعلهم مكوناً لا غنى عنه في نسيج الدولة الحضاري.

ثانياً: التحديات الثقافية و"قيد" الشريعة

بعد عام 1979، دخلت الجالية الأرمنية في مرحلة من التكيف القسري مع قوانين الجمهورية الإسلامية. ورغم اعتراف الدستور بهم كأقلية دينية ومنحهم مقعدين في البرلمان، إلا أنهم يواجهون قيوداً تمس جوهر حياتهم اليومية. يُجبر الأرمن (خاصة النساء) على الالتزام بقواعد اللباس الإسلامي في الأماكن العامة، ويُمنع تبشيرهم أو نشر دينهم خارج حدود الكنيسة، كما تخضع مدارسهم الخاصة لرقابة مشددة من وزارة التعليم لضمان عدم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 22 دقيقة
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ ساعة
قناة السومرية منذ 13 ساعة
قناة السومرية منذ 19 ساعة
قناة الرابعة منذ 11 ساعة
قناة السومرية منذ 6 ساعات
قناة الرابعة منذ 12 ساعة
عراق أوبزيرڤر منذ 16 ساعة
قناة الرابعة منذ 11 ساعة