اعتبر الدكتور وليد أبانمي، رئيس مجلس المركز السعودي للتحكيم التجاري، أن وجود مراكز تحكيم رصينة وموثوقة في مناطق متعددة حول العالم لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة ملحة، لتعزيز الشمولية الدولية ومنع تركز منظومة العدالة التجارية في نطاق جغرافي محدود.
وأضاف أبانمي خلال كلمته في المؤتمر الدولي الخامس لـ"المركز السعودي للتحكيم التجاري"، أن هذا التوسع يسهم بشكل كبير في توسيع جسور التعاون الاقتصادي بين الدول المختلفة، مما يعزز فرص الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى العالم.
وأوضح أن شعار المركز لهذا العام هو: "تسوية منازعات موثوقة في عالم مضطرب"، مؤكدًا أن اليقين القانوني والثقة في منظومة العدالة التجارية أصبحا من الركائز الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها. وأشار إلى أن العقود التجارية والاستثمارات والتجارة العابرة للقارات لا تزدهر ولا تستقر إلا في ظل منظومة موثوقة لتسوية المنازعات، وعلى رأسها التحكيم التجاري.
وأكد أبانمي أن دور المركز السعودي للتحكيم التجاري يتجاوز كونه جهة لتسجيل القضايا أو التعامل مع النزاعات الكبرى فقط، بل يمتد إلى المساهمة الفاعلة في تطوير منظومة التحكيم على المستوى العالمي، وتشجيع الشمول الدولي، وبناء الثقة بين مختلف البيئات القانونية. وأضاف أن التحكيم اليوم أصبح أداة محورية لبناء الثقة العالمية، وأن "الأونسيترال" كانت ولا تزال العقل المؤسسي الذي صاغ اللغة القانونية المشتركة في هذا المجال.
وأشار إلى أن الرياض تحتضن اليوم الاحتفال العالمي بمرور 60 عامًا على تأسيس الأونسيترال، حيث يجتمع الخبراء وصناع القرار من نحو 110 دول في عاصمة المستقبل لاستذكار إنجازات المنظمة واستشراف آفاق المستقبل المشرق، معربًا عن فخر المركز باستضافة هذا الحدث العالمي، بمشاركة 1350 شخصية رفيعة المستوى من مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن هذا الاجتماع يمثل فرصة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال التحكيم وتسوية المنازعات التجارية.
هذا المحتوى مقدم من العلم
