هل تواصل مخاوف الذكاء الاصطناعي الضغط بقوة على أسهم البرمجيات؟

شهدت أسهم البرمجيات موجة بيع حادة في جلسات التداول الأخيرة، في تراجع لافت شمل أسواقاً عالمية عدة، مع تركيز خاص على السوق البريطانية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القلق من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نماذج أعمال شركات البيانات والبرمجيات، التي كانت تُعد حتى وقت قريب من أكثر القطاعات استقرارا وربحية.

موجة بيع عنيفة

تصدرت شركة «ريل إكس» قائمة الخاسرين على مؤشر «فاينانشيال تايمز 100»، بعد هبوط سهمها بنحو 14% في جلسة واحدة، وهي خسارة نادرة لسهم قيادي. ولم تكن الشركة وحدها، إذ تراجعت أسهم «مجموعة بورصة لندن» بأكثر من 11%، فيما خسرت «سيج غروب» 9%، وانخفضت أسهم «إكسبيريان» بأكثر من 7%.

كما امتدت الخسائر إلى شركات أخرى تنشط في نطاق البيانات، مثل «أوتوتريدر» و«رايتموف».

بعد فورة الذكاء الاصطناعي.. لماذا فشلت 95% من الشركات في تحقيق عائد؟

عام من الأداء الضعيف

رغم حدة التراجعات الأخيرة، فإن مؤشرات الضعف كانت واضحة منذ قرابة عام. فعلى أساس سنوي، تُعد «ريل إكس» الأسوأ أداء بانخفاض يقارب 44%، تليها «مجموعة بورصة لندن» بتراجع يناهز 39%. كما جاءت «إكسبيريان» و«بيرسون» و«أوتوتريدر» و«رايتموف» ضمن أسوأ عشرة أسهم على المؤشر خلال الفترة نفسها.

الذكاء الاصطناعي يشعل المخاوف

كانت الشرارة المباشرة لموجة البيع إعلان شركة «أنثروبيك» عن إطلاق أداة ذكاء اصطناعي جديدة موجهة للأعمال القانونية. هذا الإعلان أعاد إلى الواجهة مخاوف أوسع تتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على شركات تعتمد نماذج أعمالها على بيع البيانات والتحليلات.

ويخشى المستثمرون أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً شبيهاً بما أحدثه الإنترنت سابقاً في قطاعات النشر والتجزئة، عبر تقويض المزايا التنافسية وفتح الباب أمام شركات ناشئة أكثر مرونة وسرعة.

الذكاء الاصطناعي يقلق الأسواق.. الأسهم تترنح خوفاً من شبح الفقاعة

«أسهم الجودة» تحت اختبار صعب

لطالما صُنفت هذه الشركات ضمن «أسهم الجودة» بفضل علاماتها القوية وإيراداتها المتوقعة وهوامش أرباحها المرتفعة. غير أن التطورات الأخيرة وضعت هذا التصنيف موضع تساؤل، مع تزايد القلق من أن تتعرض نماذج أعمالها لضغوط هيكلية طويلة الأمد.

وتتردد مخاوف مشابهة في الأسواق الخاصة، رغم صعوبة قياسها، مع تحذيرات من أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي قد لا تترجم بالضرورة إلى عوائد سريعة أو مضمونة.

بين الحذر والفرص البديلة

في ظل هذا المشهد، يحذر محللون في حديث لوكالة «بلومبيرغ» من التسرع في اقتناص الأسهم المتراجعة، معتبرين أن «اصطياد السكاكين الهابطة» قد يكون مكلفاً. ويرجح كثيرون انتظار اتضاح الرؤية وانتهاء موجة التصحيح قبل العودة بقوة إلى القطاع.

في المقابل، يرى بعض المستثمرين أن موجة البيع الحالية تبقى محصورة في قطاع محدد، بينما تستفيد قطاعات أخرى، لا سيما الموارد والمواد الأولية اللازمة لتغذية ثورة الذكاء الاصطناعي. ويدعم ذلك وصول مؤشر «فاينانشيال تايمز 100» إلى مستويات قياسية جديدة، مدفوعاً بثقل أسهم الموارد داخله.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 15 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 44 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين