قال مسؤول إقليمي إن الولايات المتحدة وإيران ستعقدان محادثات في سلطنة عمان يوم الجمعة المقبل، في محاولة لكبح التصعيد المتزايد بشأن برنامج طهران النووي. ويأتي هذا الاجتماع بعد طلب إيران نقل مكان المفاوضات من تركيا إلى عمان للتركيز على البرنامج النووي فقط، في ظل زيادة وجود القوات الأمريكية في المنطقة، ما يثير مخاوف من مواجهة عسكرية محتملة.
وأوضح المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لـ "رويترز"، أن إيران تسعى لاستمرار الحوار في عمان استنادًا إلى جولات سابقة أجريت في الدولة الخليجية، مع حرصها على استبعاد قضايا أخرى من المباحثات، مثل برنامج الصواريخ الباليستية الذي تمتلكه، معتبرة هذا الملف خطًا أحمر. وأكدت طهران أنها لن تقدم أي تنازلات بشأن صواريخها الباليستية الكبيرة، مشددة على أنها ستستخدمها للدفاع عن نفسها في حال تعرض أمنها للتهديد.
من جهتها، أكدت الولايات المتحدة رغبتها في توسيع النقاش ليشمل قضايا أخرى، بينما تصر إيران على التركيز حصرًا على ملفها النووي.
توترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعًا، بعد حادثتين متصلتين بالتصعيد بين البلدين، تضمنت إسقاط الجيش الأمريكي طائرة مسيرة إيرانية واقتراب زوارق مسلحة تابعة للحرس الثوري الإيراني من ناقلة نفط أمريكية في مضيق هرمز. وفي هذا السياق، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال حدوث "أمور سيئة" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، في وقت شهدت التهديدات المتبادلة بين الجانبين توترات أدت إلى مخاوف من صراع أوسع في المنطقة.
وأفاد مصدر مطلع أن المحادثات من المتوقع أن تشمل مشاركة صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. بينما كان من المقرر حضور وزراء من دول أخرى في المنطقة مثل السعودية، والإمارات، وقطر، ومصر، وباكستان، إلا أن طهران أصرت على إجراء محادثات ثنائية فقط مع واشنطن.
وفي سياق متصل، عززت البحرية الأمريكية تواجدها في المنطقة بعد حملة القمع التي شنتها إيران ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة الشهر الماضي، والتي سجلت أعلى عدد من القتلى منذ ثورة 1979. ووفق ستة مسؤولين إيرانيين حاليين وسابقين، فإن القيادة الإيرانية تخشى أن تؤدي الضغوط الأمريكية إلى تفاقم غضب الشارع وتقويض سلطتها.
وعلى صعيد الملف النووي، طالبت واشنطن بثلاثة شروط لاستئناف المفاوضات، تشمل التوقف عن تخصيب اليورانيوم، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ووقف دعم طهران لوكلائها الإقليميين. من جانبها، تعتبر إيران هذه المطالب انتهاكاً لسيادتها، لكنها أبدت استعدادها لإظهار المرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، مؤكدة أن البرنامج لأغراض سلمية وليس عسكرية.
وفي حادث منفصل يوم الثلاثاء في مضيق هرمز، اقتربت زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني بسرعة من ناقلة نفط أمريكية وهددت بمحاولة الصعود إليها والاستيلاء عليها، إلا أن الناقلة واصلت رحلتها بعد زيادة سرعتها، بحسب ما ذكرت القيادة المركزية الأمريكية وشركة "فانغارد" لإدارة المخاطر البحرية.
هذا المحتوى مقدم من العلم
