كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته غير المسبوقة للحزب الجمهوري من أجل العمل على «تأميم» عملية التصويت في الولايات المتحدة، على رغم ردود الفعل الغاضبة حتى من مشرعين جمهوريين، يخشون التدخلات السياسية في الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وكان الرئيس ترمب أثار هذه المسألة للمرة الأولى الاثنين الماضي في «بودكاست» مع نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق دان بونجينو، قائلاً إن على حزبه الجمهوري «السيطرة» على التصويت و«تأميم» الانتخابات فيما لا يقل عن 15 ولاية.
وأعاد الكرة الثلاثاء من المكتب البيضوي بالبيت الأبيض، حيث أعلن أنه يعتقد أن على الحكومة الفيدرالية «التدخل» في الانتخابات التي يشوبها «الفساد»، مؤكداً أن على الحكومة الفيدرالية تجاوز قوانين الولايات من خلال السيطرة على الانتخابات المحلية. وإذ اتهم بعض المدن التي يديرها ديمقراطيون بالفساد، قال إنه «إذا لم تتمكن الولايات من فرز الأصوات بشكل قانوني ونزيه، فعلى جهة أخرى أن تتولى الأمر». وأضاف: «انظروا إلى بعض الأماكن - ذلك الفساد المريع في الانتخابات - ولا ينبغي للحكومة الفيدرالية أن تسمح بذلك. يجب على الحكومة الفيدرالية التدخل».
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من محاولة البيت الأبيض التراجع عن تصريحاته السابقة والتي دعا فيها حزبه إلى «تأميم» الانتخابات، فيما يمثل تصعيداً لمحاولته فرض سلطته على نتائج الانتخابات المقبلة، علماً أن الدستور الأميركي يضع قوانين الولايات في المقام الأول للانتخابات؛ ما يؤدي إلى عملية لا مركزية تُدار فيها عملية التصويت من مسؤولي المقاطعات والبلديات في آلاف مراكز الاقتراع في كل أنحاء البلاد.
نفي... وتأكيد! وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأن ترمب كان يشير في الواقع إلى تشريع يُلزم الناخبين بإثبات جنسيتهم الأميركية عند التسجيل للتصويت. وقالت إن «ما كان الرئيس يشير إليه هو قانون (سايف أكت)، وهو تشريع ضخم ومنطقي حظي بدعم الجمهوريين، ويلتزم الرئيس ترمب توقيعه ليصير قانوناً خلال فترة رئاسته». وأضافت: «لا أعتقد أن أي شخص عاقل وصادق مع نفسه سيعارض فكرة إلزام مواطني هذا البلد بتقديم بطاقة هوية قبل الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الفيدرالية، أو في أي انتخابات عموماً، وهذا ما يرغب الرئيس في تحقيقه». وأكدت أن «الرئيس يؤمن بدستور الولايات المتحدة»، لكنه يعتقد أيضاً بوجود «الكثير من التزوير والمخالفات التي شابت الانتخابات الأميركية».
ولم تُحدد ليفيت الولايات الـ15 التي أشار إليها ترمب في البودكاست، مكتفية بذكر كاليفورنيا ونيويورك اللتين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط



