مرّ عام على افتتاح «ديوانية القلم الذهبي».. عامٌ واحد فقط، لكنه من تلك الأعوام التي لا تُقاس بعدد الأيام، بل بعدد المرات التي قلت فيها لنفسك: «سأعود مرة أخرى».
الغريب في الزمن أنه لا يستأذن، قبل قليل -هكذا يخيل إليَ- افتتحت الديوانية، وكان الناس يدخلونها بحذر لطيف، نظرة استكشاف، نصف ابتسامة، وأسئلة صامتة عن نوع هذا المكان، ثم فجأة تكتشف أن الافتتاح صار ذكرى، وأن الذكرى صارت عادة.. قبل عام لم تكن الديوانية قد وُلدت بعد، كانت فكرة والأفكار كائنات هشّة.
إما أن تموت في أول اختبار، أو تعيش بشرط أن تجد من يحميها من الضجيج، وديوانية القلم الذهبي، على غير عادة المشروعات الثقافية لم تبدأ بصوت عالٍ، هي بدأت بثقة هادئة.
جاءت المبادرة ضمن سياق أكبر، سياق التحولات التي تعيشها المملكة، حيث لم يعد الترفيه نقيضًا للثقافة، ولا الثقافة حكرًا على النخبة، وكانت المفارقة جميلة، ديوانية.. لكنها ليست معزولة، ثقافة.. لكنها لا ترفع حاجزًا بينها وبين الناس، نحن خبراء في الشك، في توقّع الخيبة.. نمنح الفكرة فرصة، ثم نراقبها من بعيد، مستعدين لقول: «توقعت ذلك»، لكن ما حدث مع ديوانية القلم الذهبي كان مختلفًا، لم تطلب منا أن نصدقها، ولم تُكثر من الوعود، فتحت أبوابها.. وجلست تنتظر.
في زيارتك الأولى، تحاول أن تفهم المكان بسرعة، نحن لا نحب الغموض، نريد لافتة واضحة تقول لنا: هذا صالون أدبي، أو مركز ثقافي، أو فعالية موسمية.
المكان لا يشرح نفسه، يتركك تتجوّل، تنظر، تجلس، تسمع، ثم -دون إعلان- تكتشف أنك ارتحت.. لا أحد يمسك بالميكروفون طويلًا، ولا أحد يتحدث بصفته «الاسم الأهم في القاعة» الأحاديث تنشأ ثم تتشعب، والاختلاف لا يبدو معركة، والاتفاق لا يبدو إنجازًا.. شاعر يجلس بجوار ممثل، كاتب قصة يستمع أكثر مما يتكلم، فنان تشكيلي يشرح فكرته لطفل.. دون أن يبسّطها حد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
