العالم يدخل "عصر الإفلاس المائي".. هل من حلول أممية؟

يتزايد العجز العالمي عن تلبية الطلب المتنامي على المياه، في وقت تتفاقم فيه آثار تغير المناخ وسوء إدارة الموارد المائية.

وبينما تتسع الفجوة بين العرض والطلب، يبرز تساؤل جوهري حول قدرة الأمم المتحدة على قيادة استجابة دولية فعالة لأزمة تمس الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والصحة العامة لمليارات البشر.

هذا ما أكده الباحثان، ليزي موريس-إيفسون، وهي باحثة أولى في مركز البيئة والمجتمع متخصصة في سياسات المياه والحوكمة البيئية، وريتشارد كينج، باحث أول في مركز البيئة والمجتمع، مختص بإدارة الموارد الطبيعية وقضايا المياه، في تقرير نشره المعهد الملكي للشؤون الدولية البريطاني(تشاتام هاوس).

ويقول الباحثان إن دورة المياه العالمية تشهد تغيرات جذرية، فيما تواصل مشكلات إدارة المياه المزمنة إحداث فوضى في أنحاء العالم هذا العام. ففي يناير، أعلن تقرير للأمم المتحدة دخول العالم "عصر الإفلاس المائي العالمي". وأسهم جفاف طويل الأمد في حدوث نقص غير مسبوق في المياه في إيران. وفي موزمبيق، تسببت أسوأ فيضانات في الذاكرة الحديثة بأزمة إنسانية، إذ دمرت المحاصيل وسبل العيش والبنية التحتية وشردت 650 ألف شخص.

ويزداد عطش الاقتصاد العالمي للمياه، وهي أكثر موارد العالم محدودية، لكنها الأقل تسعيرا وتقديرا لقيمتها، مع عبور المنتجات كثيفة الاستهلاك للمياه الحدود بكميات متزايدة على الدوام. وتضاعف استخدام المياه المرتبط بالتجارة في الغذاء والمنتجات الزراعية نحو ثلاث مرات بين عامي 1986 و2022.

ومع ذلك، كما تظهر الأحداث الأخيرة، فإن هذا الاعتماد بات أكثر هشاشة على نحو متزايد. فمع تراجع المزيد من المسطحات المائية وانخفاض منسوب طبقات المياه الجوفية، ستتأثر صحة ورفاه سكان العالم، في حين تواجه قطاعات اقتصادية متعددة وسلاسل إمداد خطر التعطل المستمر. وفي الوقت نفسه، تتعرض مؤسسات مثل الأمم المتحدة، التي أتاحت بعض التقدم المتعثر في الأزمات البيئية العالمية، لضغوط متزايدة.

ويتساءل الباحثان أنه في بيئة جيوسياسية متوترة، ما القيمة التي يمكن أن تقدمها عملية تقودها الأمم المتحدة؟ وهل يمكن لاستجابة عالمية أن تعالج على نحو كاف مشكلة يتسم تأثيرها بطابع محلي واضح جدا؟

الجهود المتعثرة للأمم المتحدة بدأت خطورة أزمة المياه العالمية تحظى ببعض الاهتمام. ففي ديسمبر 2026، ستعقد الأمم المتحدة مؤتمرها العالمي الثالث للمياه في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي واحدة من أكثر دول العالم التي تعاني من ندرة المياه.

وتعقد هذه المؤتمرات بوتيرة متسارعة، فقد انعقد الأول عام 1977، ثم لم يعقد الثاني إلا في عام 2023. أما الثالث فينعقد هذا العام، وقد تقرر بالفعل عقد مؤتمر رابع في عام 2028. وتعكس هذه العجلة الجديدة حقيقة أن مبادرتين صممتا لحشد العمل العالمي بشأن المياه توشكان على الانتهاء.

أولا، ينتهي "عقد الأمم المتحدة للمياه" في عام 2028. وكان الهدف منه توليد الالتزام السياسي والزخم اللازمين لتحويل طريقة إدارة العالم للمياه. غير أن التقدم كان محدودا.

ومن بين الانتقادات الموجهة لكيفية تناول المياه في إطار أهداف التنمية المستدامة أنه غير كاف لاستيعاب "الضرورات الناشئة"، ولا يتيح بما يكفي التنسيق بين القطاعات المختلفة.

وفي الوقت نفسه، فإن الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، الذي يسعى إلى "ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي وإدارتها على نحو مستدام للجميع" بحلول عام 2030، متأخر بشدة عن المسار المحدد.

وأظهر تقرير صادر عن منظمة اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي أن 1ر2 مليار شخص ما زالوا يفتقرون إلى مياه شرب مدارة بأمان، وأن 4ر3 مليار شخص يفتقرون إلى خدمات الصرف الصحي.

وتعكس هذه الجهود غير اليقينية جزئيا غياب الارتباط بعملية سياسية واضحة. فلا توجد آلية حوكمة متعددة الأطراف للمياه، ولا أهداف ملزمة (على خلاف ما هو قائم في ملف تغير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة العربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة العربية

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 17 ساعة
بي بي سي عربي منذ 9 ساعات
بي بي سي عربي منذ 4 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 17 ساعة
قناة العربية منذ 13 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 5 ساعات