هل يستطيع الزنداني كسر منطق المحاصصة؟ مقال لـ د. احمد بن إسحاق

لم يكن تأخّر إعلان الحكومة مجرد مسألة إجرائية، بل عكس حجم التعقيد الذي يحيط باللحظة السياسية الراهنة. فقبل الإعلان، بدت واضحة محاولات تهيئة المشهد أمنيا وسياسيا، في مسعى لتطبيع الحياة وفرض حدٍّ أدنى من الاستقرار، وتهيئة الرأي العام لقبول حكومة جديدة في ظرف استثنائي.

غير أن هذا التأخير أعاد إلى الواجهة سؤالا جوهريا لا يتعلق بالأسماء بقدر ما يتعلق بالنهج: هل نحن أمام محاولة جادة للانتقال إلى حكومة قادرة على الفعل، أم أمام إعادة إنتاج لمنطق المحاصصة والمناصفة بصيغ مختلفة؟

مطالب المجلس الانتقالي الجنوبي -المُعلن مؤخرًا عن حلّ نفسه- بالمناصفة لا تنفصل عن الواقع القائم. فالجنوب اليوم هو المساحة التي تتحرك فيها الشرعية، بعد سيطرة الحوثيين على معظم الشمال، وهو ما عزّز خطابا سياسيا يرى في الجنوب أرض الدولة المتبقية، ويطالب بترجمة هذا الواقع إلى نفوذ سياسي مباشر داخل الحكومة. غير أن تحويل هذا الواقع إلى قاعدة دائمة لتقاسم السلطة يحمل مخاطر كبيرة، لأنه ينقل الدولة من منطق الإدارة إلى منطق الحصص، ويحوّل الحكومة من أداة إنقاذ إلى ساحة توازنات هشة.

أزمة اليمن اليوم ليست أزمة تمثيل فقط، بل أزمة ثقافة سياسية. فالإقصاء أنتج صراعات مفتوحة، والمحاصصة أنتجت حكومات ضعيفة، بلا قرار ولا مساءلة. وبين هذا وذاك، ظل المواطن خارج المعادلة، يدفع ثمن الفشل المتكرر.

البديل ليس تجاهل موازين القوى، ولا القفز على الهواجس الجنوبية أو الشمالية، بل الانتقال إلى منطق الاحتواء. احتواء القوى الفاعلة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من حضرموت 21

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من حضرموت 21

منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 53 دقيقة
المشهد العربي منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
عدن تايم منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ ساعتين
صحيفة 4 مايو منذ 21 ساعة