مصر في قلب التحالف السعودي - التركي أم على هامشه

مصر في قلب التحالف السعودي - التركي أم على هامشه

مصر تبحث عن دور لها

ترسل زيارة الرئيس التركي رجب أردوغان إلى القاهرة ضمن جولته التي شملت قبل ذلك السعودية أن مصر باتت راغبة في اللحاق بحلف تركيا والسعودية وباكستان، الذي يجري الحديث عن تشكيله ضمن مقاربة إقليمية للتعامل مع تزايد النفوذ الأميركي الإسرائيلي بعد الحرب على غزة ولبنان وإسقاط الأسد وتدجين النفوذ الإيراني الآخذ في الانكماش تحت وقت التهديدات الأميركية.

والمفارقة أن مصر، التي كانت لعقود محور التحالفات في المنطقة بفعل نفوذها الدبلوماسي، باتت اليوم تبحث عن دور ثانوي أو عضوية ولو رمزية في التحالفات الناشئة، كما حصل مع منتدى الغاز لدول شرق المتوسط أو التحالف الثلاثي مع اليونان وقبرص. والهدف من ذلك هو إظهار أن القاهرة ما تزال طرفاً مؤثراً في الأزمات الإقليمية، وأن دورها محدِّد ولا يمكن تهميشها، غير أن هذا الادعاء لا يبدو واقعياً.

واضطرت القاهرة إلى أن تكون آخر اللاحقين بالملف السوري، حيث تنادت دول الخليج إلى الاعتراف بسلطات الشرع ولم يستمع أحد للمؤاخذات المصرية بشأن المخاوف من تاريخه الجهادي.

وشعر المصريون بهذا التراجع مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ما يزال حديثا بالسلطة وتثار حول حكمه الكثير من التساؤلات. وما أثار استياءهم أن ترامب زار ثلاث دول خليجية ولم يزر القاهرة، ولم يدع الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الرياض للقائه في حين دعا الرئيس السوري أحمد الشرع للقاء، وقيل إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو من أقنع ترامب بلقاء الشرع، وكان يمكن من باب المجاملة والأخذ بالخاطر استدعاء السيسي ورفع الحرج عن تأخير زيارته المعلقة إلى واشنطن.

الملفات التي كان المصريون يمسكون بها سواء بشكل مباشر أو عبر جامعة الدول العربية خرجت من أيديهم ولم يبق لهم سوى دور ثانوي أقرب إلى الحضور الشرفي أو الهامشي

هل يمكن أن ينزعج المصريون من أن الأمير محمد بن سلمان لم يطلب أو يلح على حضور السيسي للقاء ترامب مثلما ألح على استقدام الشرع؟ لا أعتقد أن الأمر يستدعي انزعاجا ولا زعلا في القاهرة، فمصر نفسها حين كانت في قلب الأحداث لم يحتجّ أحد أنها لم تشرك الخليجيين في الأضواء التي كانت تخطفها بزيارات ولقاءات متعددة. فلكل دولة توقيت للقوة والتأثير وتوقيت آخر للتراجع.

كما أن الزخم الخليجي في إسناد مصر تراجع بشكل لافت وخرج إلى العلن التوتر مع السعودية عبر حملات السوشيال ميديا فيما هيمن البرود على العلاقة مع الإمارات بسبب تغيير في المواقف المصرية خاصة بشأن السودان.

وهكذا، فإن الملفات التي كان المصريون يمسكون بها سواء بشكل مباشر أو عبر جامعة الدول العربية خرجت من أيديهم ولم يبق لهم سوى دور ثانوي أقرب إلى الحضور الشرفي أو الهامشي، فلم تعد أميركا تراهن على القاهرة، وكذلك إسرائيل، التي خلقت واقعا إقليميا جديدا جعلها تفاوض دون الحاجة إلى وسطاء أو كشافين للآراء، كما كان يحصل في السابق من بوابة مصر أو الأردن.

وظهرت القاهرة معزولة وبلا سند في أهم ملف حياتي للمصريين، أي مياه النيل، أمام غطرسة أثيوبية واضحة ورغبة معلنة في فرض الأمر الواقع. لم يتحرك العرب لإسناد القاهرة في معركة لي الذراع مع رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد. لم تتحرك الولايات المتحدة حتى نفذ الأثيوبيون خطتهم بشكل نهائي باستواء مشروع سد النهضة ، ولا تبدو تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بشأن الوساطة أكثر من استعراض كلامي، خاصة بعد نفي آبي أحمد ما قاله ترامب بشأن تمويل السد بأموال أميركية.

طالما لم يعد من الممكن أن تكون مصر مركزا للحراك الدبلوماسي، فإنه يجري الآن البحث، مصريا، عن مظلة للتحرك بهدف استعادة التأثير، وفي ظل الموت السريري للجامعة العربية لم يبق سوى الانضواء في التحالف الجديد بين تركيا والسعودية الذي يتأسس ضمن شراكة تتيح للرياض وأنقرة تنفيذ أجندات سابقة تعثرت بالتحرك بشكل منفرد، وخاصة بالنسبة إلى تركيا، التي ستجد في هذا التحالف فرصتها لتحقيق ما عجزت عنه بالرهان على الربيع العربي وفشل استراتيجية تثبيت النفوذ بشكل منفرد في الشرق الأوسط.

كيف يمكن أن تدخل مصر التحالف الجديد، وما هي أوراقها في ذلك، وما هي مكاسبها؟ لحد الآن لم تعلن القاهرة عن دخولها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ 8 دقائق
منذ 37 دقيقة
منذ 10 ساعات
قناة السومرية منذ 13 ساعة
عراق 24 منذ 10 ساعات
موقع رووداو منذ 9 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ 9 ساعات
قناة الرابعة منذ 16 ساعة
قناة الرابعة منذ 9 ساعات
موقع رووداو منذ 9 ساعات