إعداد: علاء الأديب
الملخص
تتناول هذه الدراسة مفهوم الانفعال الإبداعي في قصيدة «بلقيس» للشاعر نزار قباني، بوصفه محركًا جماليًا وفكريًا أسهم في تجاوز الرثاء التقليدي نحو نصّ مركّب يجمع بين الحزن الشخصي، والاحتجاج السياسي، والتفكيك الحضاري. تعتمد الدراسة المنهج التحليلي النصّي، مع الاستدلال بمقاطع شعرية كاشفة عن طبيعة التحول الانفعالي من الصدمة إلى الإبداع.
الكلمات المفتاحية: الانفعال الإبداعي، الرثاء، نزار قباني، بلقيس، الشعر العربي الحديث.
المقدمة
يُعدّ الرثاء من أقدم الأغراض الشعرية في الأدب العربي، غير أن الشعر الحديث أعاد صياغته ضمن أفق نفسي وفلسفي جديد، لم يعد يكتفي بتعداد المناقب أو التعبير عن الفقد، بل تحوّل إلى مساحة لكشف الذات ومساءلة الواقع.
وتُشكّل قصيدة «بلقيس» لنزار قباني نموذجًا متفرّدًا لهذا التحوّل، إذ كُتبت في سياق صدمة نفسية حادة عقب اغتيال زوجته بلقيس الراوي، ما جعل الانفعال العاطفي عنصرًا مركزيًا في تشكّل البنية الفنية للنص.
أولًا: الإطار المفاهيمي للانفعال الإبداعي
الانفعال الإبداعي هو حالة نفسية يتحوّل فيها الوجدان المتأزم (الحزن، الغضب، الصدمة) إلى طاقة فنية تُعيد تشكيل التجربة في لغة رمزية.
ولا يُقصد به الانفعال الخام، بل الانفعال المُنظَّم داخل بنية جمالية، بحيث لا يلغي الوعي الفني، بل يعيد توجيهه.
في قصيدة «بلقيس»، لا يعمل الانفعال بوصفه رد فعل آني، بل كقوة دافعة لتفجير:
اللغة
الصورة
الإيقاع
والدلالة
ثانيًا: الصدمة والتمثيل الأسطوري
يفتتح نزار قصيدته باستدعاء بعدٍ أسطوري:
بلقيسُ
كانت أجملَ الملكاتِ في تاريخِ بابل
يمثل هذا الاستدعاء محاولة لا شعورية لتحصين الفقيدة من الموت، عبر نقلها من الحيّز الواقعي إلى الحيّز الرمزي.
فالانفعال هنا لا يُنتج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
