أوضحت وزارة الأسرة أنها تعمل على تعزيز ممارسات العمل التي تراعي متطلبات الوالدين العاملين وتسهم في تحسين جودة حياة الأسرة بشكل عام، مؤكدة التزامها بتطوير بيئات وظيفية أكثر توازناً واستجابة للتحولات الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، أعلنت الوزارة تعاونها مع هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة لتنفيذ المرحلة التجريبية من خطة توسيع برنامج علامة الجودة لبيئة عمل داعمة للوالدين في القطاع الحكومي، بعد النتائج الإيجابية التي حققها البرنامج في القطاعات شبه الحكومية والخاصة والقطاع الثالث على مستوى الدولة.
وأكدت وزيرة الأسرة، المدير العام لهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، سناء بنت محمد سهيل، أن برنامج علامة الجودة يُعد أداة استراتيجية لتنفيذ أجندة نمو الأسرة 2031 التي أطلقتها الوزارة مؤخراً، مشيرة إلى أن التعاون مع فريق البرنامج أسهم في تطوير معاييره وتوسيع نطاق تطبيقه ليشمل عدداً من الجهات الحكومية المحلية والاتحادية ضمن المرحلة التجريبية، تمهيداً لتعميمه مستقبلاً على مختلف المؤسسات الحكومية، بما يشجعها على تبني سياسات عمل أكثر مرونة وابتكاراً وشمولاً.
وأضافت سهيل أن دعم الوالدين العاملين يمثل استثماراً مباشراً في رفاه الأسرة والأطفال وفي تنمية المجتمع على المدى الطويل، موضحة أن تمكين الوالدين يُعد ركناً أساسياً في بناء مجتمع مزدهر يوفر للأطفال أفضل فرص النمو خلال سنواتهم الأولى.
وأشارت إلى أن الدورة الرابعة من البرنامج تكتسب أهمية خاصة بالتزامن مع الاحتفاء بعام الأسرة 2026، بما يعكس استمرار تنفيذ رؤية القيادة في دعم الأسرة والطفل.
من جانبها، قالت مستشار مكتب المدير العام في هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، فاطمة راشد الكعبي، إن معايير البرنامج المتعلقة بإجازات الوالدية تأتي متماشية مع التوجهات الحكومية الرامية إلى تمديد إجازات الوالدين وساعات الرضاعة، واستحداث أنماط جديدة من الإجازات، مثل إجازة رعاية الطفل للأم العاملة.
وأوضحت أن هذه المعايير تشجع المؤسسات في مختلف القطاعات على مراجعة سياسات الإجازات المعتمدة بما يضمن تمكين الوالدين الجدد، ويحافظ على الاستقرار الوظيفي، ويخفف الضغوط خلال المراحل الأولى من تكوين الأسرة.
وأشارت الكعبي إلى أن البرنامج يقيّم السياسات والممارسات الداعمة للوالدين في الجهات المشاركة وفق 19 معياراً موزعة على خمس فئات تشمل إجازات الوالدية، والعمل المرن، والرعاية الأسرية، ورفاه الوالدين، والثقافة المؤسسية.
وأوضحت أن البرنامج يسهم على المستوى الاستراتيجي في دعم السياسات الوطنية الهادفة إلى تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية، وتشجيع الشباب على الزواج وتكوين الأسر واتخاذ قرار الإنجاب.
وأضافت أن المؤسسات باتت تدرك اليوم أهمية توفير خيارات العمل المرن للموظفين، ولا سيما الوالدين العاملين، وتمكينهم من تنظيم ساعات عملهم، مثل تقليص ساعات عمل الأمهات المرضعات، بما ينعكس إيجاباً على الإنتاجية والتوازن بين المسؤوليات المهنية والأسرية.
وأكدت أن هذه الممارسات لم تعد تُعد مزايا إضافية، بل أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية داخل بيئات العمل، خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة التي يركز عليها البرنامج، والتي تمتد من فترة الحمل وحتى بلوغ الطفل سن الثامنة.
وأكدت الكعبي أن التوجه الحكومي نحو تعزيز الوعي بتبعات تأخير قرارات الزواج والإنجاب يتطلب ترسيخ ثقافة مؤسسية أكثر تفهماً لاحتياجات الوالدين، إلى جانب رفع وعي القيادات الإدارية بأهمية تطبيق السياسات بروحها العملية لا الاكتفاء بصياغتها.
وأشارت إلى أن البرنامج يسهم في تحقيق ذلك من خلال تشجيع المؤسسات على بناء ثقافة عمل داعمة وفاعلة تتجاوز الجانب الشكلي لتطبيق السياسات.
هذا المحتوى مقدم من أخبار سعادة
