تشير بيانات البنك الدولي إلى أن الواردات تمثّل نحو 28% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.. تعرف على أكثر الدول اعتمادًا على الواردات

استنادًا إلى بيانات من البنك الدولي، تُشكّل السلع والخدمات المستوردة نحو 28% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يعكس الحجم الكبير للتجارة الدولية، حيث يتم نقل تريليونات الدولارات من السلع والخدمات عبر الحدود سنويًا.

اقتصادات كبرى بواردات أقل نسبيًا وعلى الرغم من استيراد الولايات المتحدة سلعًا وخدمات بقيمة 3.4 تريليون دولار، فإنها تُعد من بين أقل الدول اعتمادًا على الواردات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، بفضل اقتصادها الضخم والمتنوع الذي يقلل من حاجتها النسبية للاستيراد مقارنة بالدول الأصغر.

في المقابل، تُسجّل اقتصادات الجزر الصغيرة نسبًا مرتفعة جدًا من الواردات إلى الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة محدودية الإنتاج المحلي. وتشمل هذه الدول كوبا بنسبة 82% وتايوان بنسبة 49%، حيث تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الأساسية.

تتجاوز الواردات في عشرات الدول حول العالم 50% من الناتج المحلي الإجمالي، لا سيما في الاقتصادات الصغيرة ذات التوجه التجاري. وتُعد هذه النسب المرتفعة شائعة في مراكز التجارة العالمية مثل هونغ كونغ وسنغافورة، لكنها قد تعكس في دول أخرى اعتمادًا متزايدًا على استيراد الغذاء والطاقة والسلع الأساسية.

الاعتماد على الواردات ويبرز الاعتماد على الواردات كقضية محورية في ظل حالة عدم اليقين العالمية، إذ تسعى العديد من الدول إلى تقليل المخاطر المرتبطة بسلاسل التوريد. وتتركز الجهود بشكل خاص على المعادن الحيوية وأشباه الموصلات المتقدمة، إضافة إلى مساعي الدول الأوروبية لتعزيز الطاقة المتجددة وتقليص الاعتماد على النفط الروسي. وبصورة عامة، تمثل الواردات نحو 46% من الناتج المحلي الإجمالي لدول الاتحاد الأوروبي.

وتسجّل هونغ كونغ أعلى نسبة واردات إلى الناتج المحلي الإجمالي عالميًا عند 178%، مدفوعة بدورها كمركز رئيسي لإعادة التصدير، إذ يأتي أكثر من نصف هذه البضائع من الصين قبل إعادة شحنها إلى بقية أنحاء العالم، فيما تتجاوز قيمة الصادرات المعاد تصديرها نصف تريليون دولار.

كما تُعد سنغافورة مثالًا بارزًا آخر، بنسبة واردات إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 144%، في إطار دورها كمركز تجاري عالمي. وفي الوقت نفسه، تعتمد دول جزرية مثل قبرص وكوبا وتايوان بشكل أكبر على الاستيراد بسبب محدودية الإنتاج المحلي. ففي كوبا، يتم استيراد ما يصل إلى 80% من الغذاء، بشكل أساسي من هولندا وإسبانيا.

أما تايوان، فتعتمد بشكل كبير على الطاقة المستوردة، حيث يأتي معظم نفطها من الشرق الأوسط، إضافة إلى استيراد مشتقات نفطية بمليارات الدولارات من روسيا، وهي مدخلات أساسية لصناعة أشباه الموصلات.

وفي أمريكا الشمالية، تسجّل المكسيك أعلى نسبة واردات إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 38%، تليها كندا بنسبة 33%. وعلى الرغم من ضخامة الواردات الأميركية، تحتل الولايات المتحدة المرتبة السادسة عالميًا بين أقل الدول اعتمادًا على الواردات بنسبة 14% فقط.

وفي المقابل، تأتي دول مثل السودان بنسبة 1% وفنزويلا بنسبة 9% في أدنى المراتب، حيث أدت الأزمات المستمرة والفساد واضطراب الأوضاع الاقتصادية إلى تعطيل حركة التجارة وتقليص تدفقات الواردات بشكل ملحوظ.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 9 دقائق
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
موقع سائح منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية - سياحة منذ 7 ساعات
موقع سائح منذ 3 ساعات
موقع سفاري منذ 17 ساعة
موقع سائح منذ 5 ساعات
موقع سائح منذ 5 ساعات
بيلبورد عربية منذ 18 ساعة
موقع سائح منذ ساعتين