مع اقتراب الماراثون الدرامي الرمضاني لعام 2026، تشهد الدراما السورية مرحلة مختلفة تماماً عمّا اعتاده الجمهور خلال السنوات الماضية، فبدلاً من الاكتفاء بالحكايات الاجتماعية التقليدية، تتجه عدة أعمال هذا العام إلى مناقشة أحداث ووقائع سياسية واجتماعية عاشها السوريون لعقود، في محاولة لفهم ما جرى وتأثيره على حياتهم اليومية.
ويأتي هذا التوجه في ظل تحولات كبيرة شهدتها سوريا مؤخراً، ما فتح الباب أمام صناع الدراما لطرح موضوعات كانت تُعد شديدة الحساسية سابقاً، من خلال قصص إنسانية تركز على معاناة الناس، وتفاصيل حياتهم داخل منظومات السلطة والحرب والأزمات الاقتصادية.
وتعكس هذه الأعمال توجهاً درامياً مختلفاً، ينتقل من السرد التقليدي إلى سرديات أكثر جرأة تحاول ملامسة الذاكرة الجمعية للسوريين، سواء عبر استعادة أحداث تاريخية حساسة أو عبر قصص اجتماعية تكشف البنية العميقة للسلطة والفساد والعنف المؤسسي.
الخروج إلى البئر
يأتي مسلسل "الخروج إلى البئر" ضمن أبرز المشاريع التي تتناول محطات شديدة الحساسية في التاريخ السوري الحديث، إذ يستند إلى وقائع مستوحاة من أحداث سجن صيدنايا عام 2008.
ويركز العمل على التحولات الأخلاقية والاجتماعية التي أصابت المجتمع السوري في ظل منظومة القمع، سواء داخل المعتقلات أو خارجها في الحياة اليومية.
العمل من تأليف سامر رضوان وإخراج محمد لطفي، ويقدم معالجة نفسية وإنسانية لقضايا الاعتقال السياسي وتداعياته، والاعتماد بدلاً من ذلك على البناء النفسي للشخصيات.
يتصدر البطولة جمال سليمان بشخصية "سلطان"، بينما يجسد مازن الناطور شخصية "أبو الحارث"، في محاولة لتقديم قراءة إنسانية لآثار القمع طويلة المدى على الأفراد والمجتمع.
سعادة المجنون
يتحرك مسلسل "سعادة المجنون" في مساحة زمنية أقرب إلى الحاضر، إذ يستند إلى أحداث الفترة بين 2022 و2024، ويركز على شبكة فساد معقدة تمتد من الأحياء الشعبية إلى مؤسسات العدالة. ويستخدم العمل مسار الجريمة كمدخل لتحليل الانهيار الاجتماعي والنفسي الناتج عن سنوات الحرب والأزمات الاقتصادية.
يعتمد المسلسل على تنوع اللهجات السورية لإبراز الفوارق الطبقية والبيئية، كما يتناول قضايا مثل التهريب وتجارة الممنوعات وتواطؤ بعض مؤسسات الدولة.، لرصد الاضطراب الناتج عن سنوات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري



