«تريندز» يُعلن عن مشروع تحالف «AI4ID» لحوار الأديان المعزَّز بالذكاء الاصطناعي

أعلن مركز تريندز للبحوث والاستشارات، عن إطلاق مشروع تحالف «حوار الأديان المعزَّز بالذكاء الاصطناعي (AI4ID)»، بالتزامن مع إطلاق مؤشر نفوذ جماعة «الإخوان» على المستوى الدولي لعام 2025، وعقد جلسة حوارية دولية رفيعة المستوى بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والمؤسسات الأكاديمية الدولية، حضورياً وعن بُعد.

وجاء إطلاق «تريندز» للتحالف والمؤشر من مكتبه في دبي وبإشراف مكتبيه الافتراضيين في كندا وفرنسا، في سياق فكري متكامل يعكس مقاربة «تريندز» الشاملة لفهم تحولات المشهد العالمي، حيث جمع الحدث بين تشخيص علمي دقيق لمسارات نفوذ جماعات الإسلام السياسي، وطرح بدائل معرفية وأخلاقية توظّف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الحوار والتسامح ومواجهة الاستقطاب والتطرف.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن الجمع بين إطلاق مبادرة تحالف «AI4ID» ومؤشر نفوذ جماعة «الإخوان» لعام 2025 ليس تزامناً شكلياً، بل يعكس قناعة راسخة بأن مواجهة التطرف تبدأ بفهم السرديات وآليات التأثير وتفكيكها، لا بالحلول الأمنية وحدها.

وأوضح الدكتور العلي أن الذكاء الاصطناعي لم يَعُد أداة تقنية محايدة، بل أصبح فاعلاً رئيسياً في تشكيل الوعي الجمعي وإعادة إنتاج الخطاب الديني والسياسي، مشدداً على أن تحالف «AI4ID» يسعى إلى تحويل التكنولوجيا من عامل استقطاب إلى قوة وساطة وبناء سلام، بالاستناد إلى مبادئ الأخلاقيات الرقمية والحوكمة الرشيدة، كما نصّت عليها توصيات اليونسكو لعام 2021. وبيّن أن مؤشر نفوذ جماعة «الإخوان» على المستوى الدولي يُعتبر أول مؤشر عالمي من نوعه يُعنى بقياس ثقل الجماعة وتأثيرها الأيديولوجي والتنظيمي في مختلف الأقاليم الجغرافية.

من جانبه، وصف مقصود كروز، مبعوث وزير الخارجية لمكافحة التطرف والإرهاب، إطلاق تحالف الحوار بين الأديان المعزَّز بالذكاء الاصطناعي بأنه محطة استثنائية تجمع بين الابتكار التقني والرسالة الإنسانية النبيلة.

وأشار إلى أن المبادرة، التي أطلقها مركز تريندز للبحوث والاستشارات بالتعاون مع عدد من مراكز الفكر الدولية المرموقة، تُمثِّل خطوة متقدمة في تعزيز الحوار الإنساني والتفاهم المتبادل، وركيزة أساسية في مواجهة الأيديولوجيات المتطرفة، لا سيما في ظلِّ التحديات المتسارعة التي تُبرز الحاجة الملحّة إلى الحوار بين الأديان.

وأوضح كروز أن المبادرة تمثّل خطوة استباقية لمواجهة إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في العالمين الواقعي والافتراضي، وتأتي استكمالاً لجهود نشر ثقافة التسامح، ودعم الخطاب المعتدل، وتعزيز الأخوّة الإنسانية.

وأعرب عن شكره وتقديره لمركز تريندز ورئيسه التنفيذي، مثمّناً جهوده البحثية ودوره في بناء جسور التواصل وترسيخ قيم التسامح كنهج فاعل في مكافحة التطرف والإرهاب.

وأكد أن الحوار والتسامح يُشكِّلان النقيض الحقيقي للتطرف والكراهية، وأن توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز الحوار بين الأديان يُمثّل خطوة استراتيجية لحماية المجتمعات وبناء السلام.

وشدّد على أن دولة الإمارات تواصل التزامها الراسخ بترسيخ ثقافة التسامح والحوار، ودعم المبادرات التي توظِّف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة لخدمة الإنسانية، وتعزيز التعايش والسلام، في وقت يشهد فيه العالم حاجة متزايدة إلى هذه القيم.

بدورها، ألقت السيناتورة نتالي غوليه، عضوة مجلس الشيوخ الفرنسي عن منطقة أورن (نورماندي)، وعضوة مجلس «تريندز» الاستشاري فرنسا، كلمة أكدت فيها أن «AI4ID» يمثّل نقلة نوعية في مقاربة القضايا الدينية والفكرية المعاصرة، من خلال الجمع بين الابتكار التكنولوجي والمسؤولية الأخلاقية، وفتح آفاق جديدة لمواجهة خطابات الكراهية والاستقطاب في الفضاء الرقمي.

وشدّدت على أهمية إطلاق مؤشر نفوذ جماعة «الإخوان» لعام 2025، معتبرةً أنه يشكّل أداة بحثية واستراتيجية بالغة الأهمية لصنّاع القرار والمؤسسات التشريعية والأمنية في أوروبا، لما يوفره من قراءة علمية معمقة لتحولات النفوذ الأيديولوجي والتنظيمي للجماعة، وأنماط انتشارها في البيئات الديمقراطية والمجتمعات المفتوحة.

وأضافت: المؤشر يدعم صياغة سياسات عامة أكثر توازناً وفاعلية، قائمة على التحليل والمعرفة، لا على الانطباعات أو التعميمات، بما يعزّز حماية التعددية والفضاء الديمقراطي من الاستغلال الأيديولوجي.

شراكات دولية وتخصصات متقاطعة

ويمتد المشروع على مدار ثلاث سنوات، تبدأ برسم خرائط تحليلية للتجارب الدولية، تليها مرحلة تصميم نموذج أوّلي (Prototype) لـ«روبوت محادثة» أو منصة حوارية ذكية آمنة. وفي عامه الأخير، سيخضع المشروع لتقييم دقيق في بيئات جامعية ودينية لقياس مدى نجاحه في خفض الصور النمطية وتعزيز جودة التبادل بين أتباع الأديان. من المتوقع أن يُسفر المشروع عن نتائج ملموسة تشمل منشورات علمية محكّمة، ودليلاً عملياً للاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي في السياقات الدينية، بالإضافة إلى توفير منصة رقمية «مفتوحة المصدر» قابلة للتكيف في سياقات جغرافية مختلفة. كما تضع المؤسسات الشريكة حجر الأساس لحقل بحثي جديد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 5 ساعات