مصدر الصورة: EPA/Shutterstock
قيّم مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي المفاوضات التي جرت يوم الجمعة بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط على نحو إيجابي.
وقال كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية والمستشار الدولي لمرشد الجمهورية الإسلامية، إن "بداية المفاوضات مع الولايات المتحدة كانت جيدة"، معرباً عن أمله في أن "يسير هذا المسار بشكل إيجابي"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن "كل الاحتمالات واردة، وأن ذلك يعتمد أيضاً على الطرف المقابل".
وأضاف خرازي، في تصريح لوكالة (إيسنا) الإيرانية، أن "على الولايات المتحدة أن تكون قد أدركت أن المسارات السابقة لم تؤدِّ إلى نتيجة، وأن عليها انتهاج مسارات جديدة".
وفي سياق ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية وقف الكشف الإعلامي عن ما تصفه بـ"الإنجازات الدفاعية"، مشيرة إلى اعتبارات أمنية تتعلق بالحفاظ على عنصر المفاجأة.
وقال رضا طلائي نيك، المتحدث باسم وزارة الدفاع، إن هذا القرار اتُّخذ "بسبب اعتبارات أمنية وصون مبدأ المفاجأة"، موضحاً أن القدرات والإنجازات الدفاعية "تُضمّ إلى الوحدات الدفاعية للبلاد وتدخل حيّز الاستخدام في مجالي الهجوم والدفاع، لكن يتم تجنّب الترويج الإعلامي لها".
وأشار المتحدث إلى أن الوزارة باتت تتحفّظ على الإعلان العلني عن هذه القدرات، رغم استمرار تطويرها وإدخالها الخدمة.
وكان من المقرّر، الأسبوع الماضي، بث تقرير عن الكشف عن "مدينة صاروخية" تابعة للحرس الثوري عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، غير أن التقرير لم يُعرض.
هيئة تحقيق في أحداث يناير الماضي أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيهاً بتشكيل هيئة خاصة للتحقيق في أحداث شهر يناير/كانون الثاني، التي شهدت احتجاجات واسعة وأعمال عنف أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، ستُشكَّل الهيئة برئاسة محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية، وتضم عدداً من أعضاء الحكومة إلى جانب مسؤولين من خارج الجهاز التنفيذي.
وأوضحت التقارير أن "محور اجتماعات الهيئة سيركّز على البحث الدقيق في جذور الأحداث، ومعالجة الانقسامات، والعمل على منع تكرار مثل هذه الوقائع".
وشهدت احتجاجات شهر يناير/كانون الثاني هذا العام سقوط عدد كبير من القتلى. ووفقاً للإحصاءات الرسمية، تجاوز عدد القتلى ثلاثة آلاف شخص، في حين تقول منظمات حقوقية، من بينها وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، إنها وثّقت مقتل ما لا يقل عن 6,961 شخصاً حتى الآن، مع استمرار التحقيق في 11,730 حالة وفاة أخرى.
كما أفادت (هرانا) بأن عدد المصابين من المدنيين خلال الفترة نفسها بلغ 11,022 شخصاً، فيما وصل عدد المعتقلين إلى نحو 51,591 شخصاً.
غياب لافت ألقى رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، الخطاب الرئيسي في حفل يُقام تقليدياً برئاسة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، في خروج نادر عن النمط المعتاد للاحتفالات السنوية بذكرى ثورة 1979.
وذكرت وكالة أنباء تسنيم أن اللواء موسوي تحدث في خطابه عن احتمال مواجهة مع الولايات المتحدة، قائلاً إن إيران "لا تسعى لإشعال حرب إقليمية"، محذراً من أن مثل هذا الصراع "سيؤخر التقدم والتنمية الإقليميين لسنوات عديدة". وأضاف، مع ذلك، أن إيران سترد بقوة على أي "معتدٍ" في حال اندلاع أعمال عدائية.
كما أعرب موسوي عن فخره بحضور الحفل نيابةً عن المرشد الأعلى.
وجاء حفل هذا العام وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، إذ نشرت واشنطن قوات بحرية وعسكرية إضافية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، فيما لم تقدم وسائل الإعلام الإيرانية أي تفسير لغياب المرشد الأعلى.
وكان خامنئي قد زار ضريح آية الله روح الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، في 31 يناير/كانون الثاني، إحياءً لذكرى "أيام عشرة الفجر"، وفي اليوم التالي ألقى خطاباً عاماً في قاعة دينية قرب مقر إقامته، حذّر فيه من أن أي ضربة أمريكية على إيران ستُشعل حرباً إقليمية.
وتعتبر أيام عشرة الفجر، احتفالات وطنية سنوية تمتد من 1 إلى 11 فبراير/شباط، تحيي ذكرى عودة الخميني من المنفى وانتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
ومن المعتاد أن يخاطب المرشد الأعلى في هذا التجمع قادة وأفراد القوات الجوية الإيرانية في 8 فبراير/شباط، في ذكرى اليوم الذي زار فيه وفد من ضباط القوات الجوية آية الله الخميني عام 1979 لمبايعته، معلناً بذلك قطيعة حاسمة داخل المؤسسة العسكرية للشاه.
ويُعد غياب خامنئي هذا العام سابقة، إذ حضر المراسم حتى خلال ذروة فيروس كوفيد، والتقى بقادة القوات الجوية رغم تفشي الوباء.
وكان آخر خطاب ألقاه المرشد الأعلى في هذا الحدث عام 2025، عندما كرر رفضه الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن النزاعات القائمة منذ فترة طويلة.
اعتقالات بحق معارضين لخامنئي في إطار استمرار توقيف شخصيات بارزة من التيار الإصلاحي في إيران، أقدمت قوات من الحرس الثوري، صباح اليوم، على توقيف جواد إمام، المتحدث باسم جبهة الإصلاحات.
وكانت السلطات قد أوقفت، يوم أمس الأحد، آذر منصوري، رئيسة جبهة الإصلاحات، إلى جانب إبراهيم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
