مصدر الصورة: PA
أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن ستارمر لن يستقيل من منصبه، وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء إن ستارمر أصبح اليوم بحالة "متفائلة" و"واثقة" بعد أن خاطب الموظفين في وقت سابق.
ونفى المتحدث أيضاً أن يكون رئيس الوزراء كير ستارمر قد فكّر في استقالته خلال عطلة نهاية الأسبوع، مضيفاً: "هذا ليس رئيس الوزراء الذي ظهر أمام الموظفين صباح اليوم".
وأضاف المتحدث: "إنه يواصل عمله في إحداث التغيير في جميع أنحاء البلاد. ومن الواضح تماماً أنه لا يزال مصمماً على إنجاز المهمة الموكلة إليه".
وأكد المتحدث أن ستارمر واثق أيضاً من حصوله على دعم مجلس الوزراء بالإجماع.
يأتي هذا بعد إعلان مورغان ماكسويني، كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، استقالته من منصبه، وفق بيان صدر عنه، قال فيه إن قراره جاء "بعد تفكير متأنٍ"، مشيراً إلى أن تعيين بيتر ماندلسون "كان خاطئاً".
اللورد بيتر ماندلسون كان سياسياً بريطانياً بارزاً وعضواً في حزب العمال، تولّى عدة مناصب حكومية مهمة في بريطانيا وأوروبا، بما في ذلك مفوضية الاتحاد الأوروبي، وكان يشغل منصب السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة.
كان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمر قبل أيام بفتح تحقيق عاجل للكشف عن علاقة ماندلسون، بجيفري إبستين، وسط ضغوط متزايدة وإمكانية فتح تحقيق جنائي في تأثير هذه العلاقة على سلوك ماندلسون أثناء توليه مناصب وزارية رفيعة، بما فيها وزارة الأعمال بين 2008 و2010 في حكومة غوردن براون.
وأوضح ماكسويني في بيانه أنه هو من قدم النصيحة لرئيس الوزراء بتعيين ماندلسون، وأنه يتحمل "المسؤولية الكاملة" عن ذلك، مضيفاُ أن "تحمل المسؤولية في الحياة العامة يجب أن يتم عندما يكون الأمر في أمس الحاجة إليه، لا حين يكون في متناول اليد".
وجاءت الاستقالة عقب نشر دفعة جديدة من الوثائق ضمن ما يُعرف بـ"ملفات إبستين"، كشفت معلومات جديدة عن تواصل ماندلسون مع جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.
وبحسب الوثائق، فإن رسائل إلكترونية أظهرت أن إبستين أرسل مبلغ 10 آلاف جنيه إسترليني عام 2009 إلى رينالدو أفيلا دا سيلفا، شريك ماندلسون.
كما تضمنت الوثائق رسائل يُعتقد أنها تشير إلى قيام ماندلسون، عندما كان وزيراً للأعمال في حكومة غوردون براون عام 2009، بتمرير معلومات حساسة تتعلق بالأسواق إلى إبستين.
وعلى خلفية هذه الكشوف، أعلن ماندلسون استقالته من حزب العمال بعد أكثر من أربعين عاماً من الانتماء، كما قرر التنحي عن عضوية مجلس اللوردات.
وأعلنت شرطة العاصمة البريطانية فتح تحقيق جنائي في شبهات "سوء السلوك في المنصب العام".
وكان ماندلسون قد عبر في وقت سابق عن ندمه لاستمرار علاقته مع إبستين بعد إدانته، وقدم اعتذاراً لضحاياه.
ويعلق مصدر في حزب العمال لبي بي سي بأن رئيس الوزراء كير ستارمر "سيواجه عاصفةً مع رحيل أكثر الشخصيات السياسية موهبةً في فريقه" مشيراً إلى أنه "لم يكن ليُصبح رئيساً للوزراء لولا مورغان، وأتساءل إن كان سيستمر في منصبه لفترة أطول الآن".
ومن المتوقع، وفق محرر الشؤون السياسية في بي بي سي، كريس ماسون، أن يتحدث ستارمر عن خطط الحكومة لمعالجة القضايا الناجمة عن فضيحة ماندلسون يوم الاثنين.
ومن المرجح أيضاً أن يؤكد ستارمر أنه على الرغم من خسارة ماكسويني فإن تركيز الحكومة سيظل كما هو.
ستارمر: بفضل تفانيه فُزنا بـ"الأغلبية الساحقة" من جهته، قال رئيس الوزراء كير ستارمر إن العمل مع ماكسويني كان "شرفاً"، مشيراً إلى دوره في إعادة بناء حزب العمال وإدارة الحملة الانتخابية التي انتهت بفوز الحزب بأغلبية كبيرة.
وأضاف ستارمر، في تصريح عقب استقالة ماكسويني من منصبه مديراً لمكتبه: "إلى حد كبير، وبفضل تفانيه وولائه وقيادته، فزنا بأغلبية ساحقة وأتيحت لنا الفرصة لتغيير البلاد".
وقال رئيس الوزراء إنه تابع عن قرب عمل ماكسويني في مراحل مختلفة، مضيفاً: "بعد أن عملت عن كثب مع مورغان في المعارضة وفي الحكومة، رأيت يومياً التزامه بحزب العمال وببلدنا".
ولفت ستارمر إلى أنه وحزب العمل "مدينان له ببالغ الامتنان، وأشكره على خدمته".
بيان الاستقالة: "المسار المُشرّف الوحيد هو التنحي" وفي بيان استقالته، قال ماكسويني إنه لا يزال داعماً لرئيس الوزراء، ودعا إلى مراجعة إجراءات التدقيق والتعيين، معتبراً أن ما حدث يجب أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
