يعتقد الكثيرون أن الشعور المستمر بالتعب هو مجرد ضريبة طبيعية لنمط الحياة المتسارع وضغوط العمل اليومية، إلا أن الحدود الفاصلة بين الإجهاد العابر والانهيار الصحي الوظيفي قد تكون أدق مما نتخيل .. فبينما يرى البعض أن القهوة أو ساعات النوم الإضافية هي الحل، يحذر المتخصصون من أن تجاهل إشارات الجسد الصامتة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تتجاوز مجرد الشعور بالخمول.
فخ الإجهاد المزمن قال الدكتور محمد فتح الله، استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء، إن الإرهاق يصبح علامة على "فشل صحي عام" عندما يفقد الجسم قدرته على استعادة طاقته الحيوية حتى بعد الحصول على فترات راحة كافية أو نوم عميق.
وأضاف أن الحالة تتحول من مجرد "تعب" إلى "مؤشر مرضي" حينما يبدأ هذا الشعور في تعطيل الوظائف الإدراكية والجسدية الأساسية للإنسان، مما يعني أن المنظومة الداخلية لم تعد قادرة على الحفاظ على توازنها الحيوي.
وأكد فتح الله، أن الجهاز الغدي في جسم الإنسان يعمل كشبكة اتصالات معقدة، وأن أي خلل في إفراز الهرمونات، خاصة هرمون الكورتيزول الذي تفرزه الغدة الكظرية، قد يجعل الإنسان يشعر وكأنه في حالة استنزاف دائم. وأشار إلى أن الإرهاق المرتبط بالفشل الصحي يظهر بوضوح من خلال فقدان الشغف للقيام بالأنشطة الروتينية، ويصاحبه في كثير من الأحيان ضبابية في التفكير، وهو ما يُعرف طبياً بـ "التعب الذي لا يزول بالراحة".
الأعراض الخفية والمحفزات ولفت استشاري أمراض الباطنة، إلى ضرورة مراقبة بعض العلامات التحذيرية التي ترافق الإرهاق، مثل التغير المفاجئ في الوزن، أو جفاف الجلد، أو تساقط الشعر بكثافة، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس اضطراباً في الغدة الدرقية أو نقصاً حاداً في الفيتامينات الأساسية.
وحدد الدكتور فتح الله مجموعة من الفحوصات الضرورية التي يجب إجراؤها فور الشعور بالإجهاد المستمر، تتصدرها فحوصات صورة الدم الكاملة، ووظائف الكبد والكلى، ومستويات السكر التراكمي في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
