هذه ليست قصة عن مارك زوكربيرج، وكونها ليست قصة عنه يحمل دلالة في حد ذاته، عالم وادي السيليكون يتغير، وتقنية جديدة، هي الذكاء الاصطناعي، أصبحت في قلب المشهد، ما أدى إلى ظهور مجموعة جديدة من النجوم الخارقين، بعضهم أصبح مليارديرًا بالفعل، وجميعهم باتوا يصنعون عناوين النقاش الكبرى داخل عالم التكنولوجيا.
South MED
% Buffered
00:00 / 00:00
لكن الحرس القديم ما زال حاضرًا، مارك زوكربيرج لا يزال في اللعبة، بحماسه التبشيري وميزانيته الضخمة، وكذلك سيرجي برين من جوجل لا يزال موجودًا، وإيلون ماسك ما زال يتصدر المشهد، أسماء مثل لاري إليسون، وبيل جيتس، وجيف بيزوس، وبيتر ثيل ما زالت تمثل مراكز جذب تدور حولها إمبراطوريات التكنولوجيا ويتحرك الناس من وإليها، لكن محادثات وادي السيليكون اليوم باتت تُقاد بدرجة كبيرة بواسطة النجوم الصاعدين، وليس الحرس القديم، هناك أصحاب رؤى جدد يصنعون مستقبل التكنولوجيا، وهذه قصتهم.
ألكسندر.. في طريقه لغزو العالم
وبما أننا بدأنا الحديث عن مارك زوكربيرج، فلنبدأ إذن بألكسندر وانج، يعمل وانج حاليًا لدى زوكربيرج، وهو واحد من نجوم الذكاء الاصطناعي الذين يبدو أنهم مقدر لهم تشكيل مستقبل التكنولوجيا، تمامًا كما فعل زوكربيرج قبل 20 عامًا، ورغم أن الحكم النهائي عليه لم يُحسم بعد، فإن صعود وانج الصاروخي لا يمكن إنكاره، أسس شركة Scale AI وهو في التاسعة عشرة من عمره، في قصة تشبه إلى حد ما تأسيس زوكربيرج لفيسبوك، بل مثل زوكربيرج الذي ترك هارفارد لملاحقة حلمه التقني، ترك وانج معهد MIT.
ومع تحول الذكاء الاصطناعي إلى كلمة رنانة، نمت Scale بسرعة كبيرة، لدرجة أنه بحلول عام 2021 أصبح وانج مليارديرًا، وأصغر ملياردير عصامي في العالم بعمر 24 عامًا، وفي عام 2025، أنفق زوكربيرج 14.3 مليار دولار للاستحواذ بشكل غير تقليدي على Scale AI، في خطوة لم يكن هدفها شراء الشركة بقدر ما كان هدفها استقطاب وانج وفريقه لمساعدة فيسبوك على بناء منصتها للذكاء الاصطناعي.
ومع فتح موارد فيسبوك الضخمة أمامه، قد ينتهي الأمر بوانج إلى إعادة تشكيل عالم التكنولوجيا بالكامل، كما فعل فيسبوك في الماضي، وقد وضع زوكربيرج ثقة هائلة فيه، لدرجة أنه عيّنه كبير علماء الذكاء الاصطناعي خلال أشهر قليلة من انضمامه، عمليًا، سيكون وانج مسؤولًا عن معظم الإعلانات الكبرى القادمة من ميتا في مجال الذكاء الاصطناعي، سواء تحديثات نماذج اللغة الكبيرة (LLM) مثل النموذج المرتقب، وإن كان افتراضيًا، Llama Avocado ، أو مشروع ميتا الخاص بالذكاء العام الاصطناعي AGI، والذي تسميه Superintelligence .
داريو وديميس وسام
مع صعود الذكاء الاصطناعي، تغير تعريف الرؤية التقنية خلال السنوات الأخيرة، فبدلًا من أن تكون محصورة في أباطرة السوشيال ميديا أو البحث والإعلانات في عقد 2010، باتت مرتبطة أكثر بمن يقودون سباق الذكاء العام الاصطناعي (AGI)، كذلك فإن وانج ليس وحده، أولاد الذكاء الاصطناعي هم النجوم الصاعدة في وادي السيليكون، داريو أمودي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، أصبح أكثر حضورًا وتأثيرًا في الحديث عن المستقبل، بطريقة تشبه ما كان يفعله ستيف جوبز وجيف بيزوس وبيل جيتس في أوجهم.
ومع صعود Claude AI وتحوله إلى حديث موائد العشاء، بل وإلى أداة تسببت قبل أيام في موجة بيع لأسهم شركات SaaS، يمكن القول إن داريو أصبح، على الأرجح، أهم رجل في وادي السيليكون اليوم.
إلى جانب داريو، هناك أليكس كارب، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Palantir Technologies، وسام ألتمان من OpenAI، والسير ديميس هاسابيس، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـGoogle DeepMind، هؤلاء باتوا يُنظر إليهم بوصفهم مهندسي العصر القادم.
أمودي.. الذكاء الدستوري والتحذير من صدمة الوظائف
تُعد Anthropic سببًا رئيسيًا في الإحساس بأن الذكاء الاصطناعي يتحرك بسرعة جنونية، ورغم التقدم الهائل، يظل أمودي، الذي غالبًا ما يوصف بأنه الرؤية المبدئية بين أقرانه، متمسكًا بفكرة الذكاء الدستوري الآمن، وبين الحين والآخر، يطلق تحذيرات بشأن فقدان الوظائف، إذ يعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيمحو 50% من وظائف ذوي الياقات البيضاء بحلول عام 2030، كما شبّه بيع رقائق Nvidia المتقدمة للصين بأنه يشبه إعطاء قنابل نووية لكوريا الشمالية .
ولا تنقصه الأفكار أو الكلمات، وقد صرح علنًا في دافوس، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي، بأنه لا بأس من تأخير الوصول إلى AGI إذا كان ذلك سيمنح البشر وقتًا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع
