ذهبت حديثًا، بعد زيارة سابقة منذ ٢٥ عامًا، إلى مدينة جدة لحضور مؤتمر أطفال الأنابيب الذى تقيمه مستشفى كينجز كوليدج. وبالرغم من أننى خلال هذه السنوات طفت العالم كله إلا أنه لم تحدث فرصة لزيارة السعودية خلال هذه الفترة الطويلة. منذ ربع قرن دعانى الدكتور عبدالله باسلامة، مؤسس كلية الطب فى جامعة الملك عبد العزيز، للمشاركة فى مؤتمر الخصوبة، وكان رجلًا لطيفًا ومتواضعًا ودرس الطب فى ألمانيا، وفور وصولى أخذنى إلى الفندق ومنه إلى شاليه يملكه بحديقة صغيرة على شاطئ البحر الأحمر، وتقابلنا مع عدد من الأطباء على الغداء وسبحنا فى البحر. وفى اليوم التالى حضرت المؤتمر وألقيت محاضرتين، وكان الحضور محدودًا ومعظم الحاضرين من دول عربية وبعض الأوروبيين.
قرأت حديثًا أن هناك تغييرات مشجعة حدثت فى السعودية، مما دعانى إلى قبول دعوة من د. أيمن عريف. وصلت جدة وأخبرونى أن الفيزا تؤخذ بسهولة من المطار، وفعلًا أخذت الفيزا بسهولة ومعها ختم دخول السعودية. السيدة السعودية التى قامت بالإجراءات كانت لطيفة ومتعاونة وختمت الباسبور وخرجت من المطار بعد صعوبات فى التواصل مع السائق، وخلال الانتظار كنت دائم السؤال عن الأماكن التى وصفها لى السائق بالتليفون، وهو لا يعرف العربية ولا الإنجليزية. سألت حوالى عشرة أشخاص كلهم كانوا سعوديين ومنهم اثنان من النساء، كانت الإجابة لطيفة وهادئة وبها رغبة فى المساعدة والشرح مع الاهتمام فكنت سعيدًا جدًا بناس عاديين بسطاء يحاولون أن يساعدوك. وكانت هذه أول مقابلة لى مع سعوديين عاديين من الشعب.
خلال الإقامة فى الفندق كان من يدير الاستقبال أو الخدمات المساعدة موظفين سعوديين وسعوديات يتمتعون بالذوق والأدب والاحترام، وهذا أسعدنى لأننى كنت أسمع عن النظرة المتعالية التى يتحدثون بها. ثم قابلت الأطباء السعوديين منهم رئيس المؤتمر وكانوا جميعًا فى منتهى اللطف والمساعدة. ثم قابلت كبير أطباء جدة وصاحب أول طفل أنابيب سعودى د. سمير عباس وأول مبعوث من الجامعة إلى بريطانيا واسترجعنا الأيام الخوالى فى القاهرة.
كان المؤتمر والإقامة فى فندق ريتس كارلتون. والفندق ممتاز من ناحية الخدمة والإقامة ولكن بالنسبة لذوقى الشخصى به ديكورات ضخمة وألوان مختلفة ليست مناسبة تمامًا لذوقى. وفى مصر نحاول أن نبنى مبانى وقصورا مشابهة لهذا الفندق فى مصر الآن وتعجب به الحكومة المصرية ولكنى لا أرى فيها جمالًا وإنما بهرجة زائدة. إنما فى النهاية أهم شىء الخدمة والنظافة وكلاهما كان متميزًا.
ذهبنا للعشاء مع المتحدثين إلى مطعم غير تقليدى على البحر الأحمر وجاءت فرقة رقص سعودية ترقص الرقصة التقليدية بالسيوف ومع موسيقى وبالطبع سعدت جدًا أن أجد فرقًا للغناء، كل أعضائها سعوديون.
المؤتمر العلمى كان جيدًا وكان هناك مدعوون كثيرون من كندا لأن جامعات كندا كانت مكانًا مناسبًا للدراسات العليا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
