الحياة نعيشها... ليست انتظارا

هل نعيش ساعات يومنا كما نريد فعلًا، أم كما اعتدنا أن نعيشها؟

سؤال يبدو بسيطًا، لكن يحمل في طياته ثقل الحياة المعاصرة بكل تعقيداتها. معظم الناس يستيقظون كل صباح وهم يحملون أدوارًا جاهزة: موظف، أب، أم، ابن، صديق، زميل. أدوار تتكرر يومًا بعد يوم حتى تتحول إلى نمط حياة لا يُناقش. ننجز المطلوب، نؤدي الواجب، ونؤجل الرغبة. ومع مرور الوقت، نقنع أنفسنا أن هذا هو الواقع، وأن الاختيار رفاهية لا تتاح للجميع، بينما الحقيقة أن ما نؤجله غالبًا ليس الرفاهية، بل ذواتنا.

متى ندرك أن الحياة ليست مثالية؟

غالبًا لا يحدث ذلك عبر التفكير، بل عبر الصدمة. أول خيبة حقيقية، أول خسارة لم نكن مستعدين لها، أول حلم لم يتحقق رغم كل ما بذلنا. عندها فقط نفهم أن الحياة لا تعمل بمنطق الاستحقاق وحده، ولا تكافئ النوايا الحسنة دائمًا. ندرك أن المثالية مفهوم نظري نصنعه لنشعر بالأمان، وأن الواقع أكثر فوضوية، لكنه بالوقت ذاته أكثر صدقًا. فالحياة ليست ضدنا، لكنها أيضًا ليست مدينة لنا بشي.

هل حققنا كل شيء قبل أن نصل إلى سن الخمسين؟

هذا السؤال يعكس قلقًا جماعيًا أكثر مما يعكس حقيقة فردية. كأن العمر تحوّل إلى جدول إنجازات وسباق تتابع 400م، وكأن الإنسان يُقاس بما جمع لا بما عاش. هناك من وصل إلى الخمسين وقد حقق نجاحًا مهنيًا كبيرًا، لكن فقد علاقاته، أو صحته، أو شغفه. وهناك من لم يحقق ما يُسمى «نجاحًا لافتًا»، وحافظ على التوازن الداخلي، وعلى سلامه النفسي. الإنجاز الحقيقي ليس رقمًا في سيرة ذاتية، بل إحساس داخلي بأنك لم تخن نفسك في الطريق.

هل نختار ما يليق بنا فعلًا؟

في معظم الأحيان، نختار ما يناسب مخاوفنا لا ما يعبر عنا. نختار ما يرضي الأسرة، والمجتمع، والصورة العامة، حتى وإن تعارض مع قناعاتنا العميقة. نُقنع أنفسنا أن التنازل مؤقت، وأننا سنعود لاحقًا لما نريده فعلا. لكن «لاحقًا» هذا قد لا يأتي أبدًا. ومع مرور السنوات، نكتشف أننا لم نخطئ في الاختيار، لكننا لم نكن صادقين تمامًا مع أنفسنا. فالاختيار الذي يليق بالإنسان غالبًا ما يكون مكلفًا، لأنه يتطلب شجاعة مواجهة التوقعات.

هل نحن مصابون بالمجاملة على حساب أنفسنا؟

الإجابة الصادقة: نعم، وبدرجة مقلقة. نجامل كي لا نخسر، ونسكت كي لا نُتَّهم بالقسوة، ونوافق كي لا نُستبعد. نُظهر التفهم بينما نحن مرهقون، ونبتسم بينما نحتاج إلى التوقف. ومع الوقت، تتحول المجاملة من سلوك اجتماعي مهذب إلى عبء نفسي ثقيل. فكل «لا بأس» غير صادقة تتراكم في الداخل، وتتحول إلى غضب مكبوت، أو تعب مزمن، أو شعور خفي بعدم التقدير. المجاملة الزائدة ليست فضيلة دائمًا، بل قد تكون تجاهلًا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
اليوم - السعودية منذ 14 ساعة
صحيفة سبق منذ 23 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 7 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 10 ساعات
اليوم - السعودية منذ 10 ساعات
صحيفة سبق منذ 13 ساعة
صحيفة عاجل منذ 5 ساعات