انطلاق مؤتمر ميونخ للأمن.. والمستشار الألماني يحذر من "شرخ عميق" مع واشنطن

دعا المستشار الألماني فريدرش ميرتس، يوم الجمعة، الولايات المتحدة وأوروبا إلى "إصلاح الثقة عبر الأطلسي وإحيائها معاً"، محذراً من أن النظام العالمي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية قد ولّى، وأن القوة الأمريكية وحدها لم تعد كافية لمواجهة تحديات عصر التنافس بين القوى العظمى.

وجاءت تصريحات ميرتس في كلمته الافتتاحية بمؤتمر ميونخ للأمن، التجمع السنوي لأبرز شخصيات الأمن العالمية، والذي يضم هذا العام أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، ونحو 100 وزير خارجية ودفاع، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت نشر نحو 5000 شرطي في المدينة الواقعة جنوبي ألمانيا.

"شرخ عميق" عبر الأطلسي وشدد ميرتس على وجود "فجوة، بل شرخ عميق، قد اتسع عبر المحيط الأطلسي"، مطالباً بـ"شراكة أطلسية جديدة".

ولفت إلى أن حرب الثقافة التي يخوضها تيار "اجعل أمريكا عظيمة مجدداً" (MAGA) في الولايات المتحدة "ليست حربنا"، مؤكداً أن حرية الكلمة تنتهي حين تُستخدم ضد كرامة الإنسان والدستور.

ومنذ مؤتمر ميونخ العام الماضي، الذي عُقد بعد أسابيع قليلة من بدء الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تزايدت التوترات بين الحليفين التاريخيين.

فقد أثار نائب الرئيس الاميركي جيه دي فانس دهشة القادة الأوروبيين حين وجّه إليهم محاضرة حول حالة الديمقراطية وحرية التعبير في القارة، وهي اللحظة التي حددت نبرة العلاقات طوال العام الماضي.

تهديدات ترامب وغرينلاند وتصاعد التوتر أكثر الشهر الماضي، حين كثّف ترامب تهديداته بفرض رسوم جمركية جديدة على عدة دول أوروبية، ودفع باتجاه السيطرة الأمريكية على غرينلاند، الإقليم شبه المستقل التابع للدانمارك العضو في الناتو. وقد سحب الرئيس لاحقاً هذا التهديد، لكنه ترك أثراً عميقاً في نفوس الحلفاء الأوروبيين.

وفي هذا السياق، أكد ميرتس أن أوروبا ستظل ملتزمة باتفاقات المناخ ومنظمة الصحة العالمية، لأنها "مقتنعة أننا لن نحل المهام العالمية إلا معاً".

ورأى أن العضوية في الناتو "ليست ميزة تنافسية لأوروبا فحسب، بل هي أيضاً ميزة تنافسية للولايات المتحدة".

"تغيّر في العقلية" بأوروبا رداً على الضغوط الأمريكية، وافق حلفاء الناتو على رفع كبير في هدف إنفاقهم الدفاعي. وقال الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إن هناك "تغيّراً في العقلية"، موضحاً أن "أوروبا تنهض حقاً، وتتولى دوراً قيادياً أكبر داخل الناتو، وتهتم أكثر بدفاعها الخاص".

وأقر ميرتس بأن "الاعتماد المفرط" لأوروبا على الولايات المتحدة كان خطأً من جانبها، لكنها تتخلى عنه الآن.

وأضاف: "لن نفعل ذلك بالانسحاب من الناتو، بل ببناء ركيزة أوروبية قوية ومستقلة داخل التحالف، لمصلحتنا الخاصة".

واشنطن ترسل روبيو بدل فانس مع ترؤس وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الوفد الأمريكي هذا العام، يمكن للقادة الأوروبيين أن يأملوا في نهج أقل تصادماً، يركّز أكثر على الشواغل الأمنية العالمية التقليدية. وخلال تقديمه ميرتس، سأل رئيس المؤتمر وولفغانغ إيشنغر: "هل تؤمن إدارة ترامب حقاً بأنها بحاجة إلى حلفاء وشركاء؟ وإذا كان الأمر كذلك... هل واشنطن مستعدة فعلياً لمعاملة الحلفاء كشركاء؟"

وقبيل مغادرته إلى ألمانيا، وجّه روبيو كلمات مطمئنة، واصفاً أوروبا بأنها مهمة للأمريكيين بسبب الروابط الثقافية والشخصية. لكنه أوضح أن الأمور لن تعود كما كانت، قائلاً: "نحن نعيش في حقبة جديدة من الجغرافيا السياسية، وسيتطلب ذلك منا جميعاً إعادة النظر في شكلها".

ولن يحضر جيه دي فانس مؤتمر ميونخ هذا العام، بعدما أنهى لتوه جولة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة يورونيوز

منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 50 دقيقة
سي ان ان بالعربية منذ ساعتين
سكاي نيوز عربية منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
بي بي سي عربي منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين