تشير البصمة البيئية إلى مساحة الأراضي والمياه المنتجة بيولوجيًا المطلوبة لدعم استخدام السكان للموارد وامتصاص نفاياتهم، وتعتبر أداة أساسية لفهم مدى استدامة استهلاك الموارد الطبيعية، حيث يقيس المقياس كمية الغذاء والأخشاب والطاقة التي يستهلكها الفرد، إضافة إلى المساحة المطلوبة لامتصاص النفايات، بما فيها انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وكلما ارتفعت البصمة البيئية للدولة، كلما كانت استدامة استهلاكها أقل.
الدول الأكثر تأثيرًا بيئيًا تتصدر الدول المتقدمة عادةً قائمة الدول ذات البصمة البيئية الأكبر، نتيجة ارتفاع مستويات الاستهلاك والطاقة والسلع، إضافة إلى إنتاج نفايات أكبر للفرد الواحد، ووفقًا لمؤشر التجارة المستدامة لعام 2025 (STI) الصادر عن مؤسسة هينريش ومركز التنافسية العالمي، تتصدر سنغافورة القائمة بمعدل 10.07 هكتار عالمي للفرد، تليها كندا (8.1)، الولايات المتحدة (7.5)، أستراليا (7.3)، وروسيا (6.2).
أما المملكة المتحدة، فتحتل المرتبة 17، بمعدل 3.8 هكتار عالمي للفرد، مما يجعلها الأفضل بين الاقتصادات المتقدمة.
الدول الأقل بصمة بيئية على الجانب الآخر، تتميز الاقتصادات الناشئة بأنماط حياة أقل استهلاكًا للموارد، ما يقلل من البصمة البيئية لكل فرد، تتصدر بنغلاديش القائمة الأقل بمعدل 0.7 هكتار عالمي للفرد، تليها باكستان (0.7) وميانمار (1.1)، ويعكس هذا التفاوت الكبير الضغط البيئي المختلف حول العالم، ويبرز أهمية السياسات المستدامة لتقليل الاستهلاك في الدول المتقدمة.
أثر الاستهلاك على البيئة تشكل البصمة البيئية أداة حيوية لفهم العلاقة بين النشاط البشري والموارد الطبيعية، فهي تذكير بأن الاستهلاك المفرط في الاقتصادات المتقدمة يزيد الضغط على البيئة، ما يعزز الحاجة لتوازن عالمي بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد.
هذا المحتوى مقدم من العلم
