غالبًا ما يُنظر إلى الإنفاق العسكري العالمي من زاوية الميزانيات الوطنية الضخمة، حيث تتصدر الولايات المتحدة والصين المشهد بوصفهما أكبر المنفقين دفاعيًا من حيث الإجمالي، لكن قياس الإنفاق العسكري على أساس نصيب الفرد يقدّم صورة مغايرة تمامًا، حيث تبرز دول أصغر حجمًا لكنها أكثر كثافة في الاستثمار العسكري مقارنة بعدد سكانها.
الكيان المحتل في الصدارة عالميًا يتصدر الكيان المحتل القائمة عالميًا، حيث بلغ إنفاقها الدفاعي نحو 5000 دولار أمريكي للفرد في عام 2024، بينما تحتل عدة دول صغيرة أو ذات دخول مرتفعة مراتب متقدمة في التصنيف الذي أعده معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام ( SIPRI )، إذ تنفق سنغافورة أكثر من 2500 دولار للفرد على الدفاع، مدفوعة بموقعها الاستراتيجي في جنوب شرق آسيا وتركيزها على التفوق التكنولوجي.
كما تظهر النرويج والدنمارك ضمن قائمة العشرة الأوائل، مستندتين إلى مستويات دخل مرتفعة والتزامات متزايدة تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
كيف تبدو القوى العظمى عند قياس الإنفاق للفرد؟ تحتل الولايات المتحدة المرتبة الثانية عالميًا بإنفاق يقارب 2900 دولار للفرد، وهو رقم يعكس ضخامة ميزانيتها العسكرية إلى جانب قاعدتها السكانية الواسعة، وفي المقابل، تأتي الصين في مرتبة متأخرة نسبيًا، حيث يبلغ إنفاقها الدفاعي للفرد نحو 221 دولارًا فقط، رغم أن إنفاقها العسكري الإجمالي يتجاوز 300 مليار دولار سنويًا.
مقياس يكشف أولويات الأمن القومي يوضح الإنفاق العسكري للفرد أن القوة الدفاعية لا تتعلق فقط بحجم الدولة أو اقتصادها، بل بأولوياتها الأمنية واستراتيجياتها طويلة الأمد، ما يجعل هذا المؤشر أداة مهمة لفهم التحولات في ميزان القوة العالمي.
هذا المحتوى مقدم من العلم
