أكد الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، أن نجاح «أجندة 2063» التي أطلقها الاتحاد الإفريقي يتطلب شراكات قائمة على الالتزام طويل الأمد والتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة يستدعي تعاوناً استراتيجياً يعزز النمو الشامل والتكامل الاقتصادي في القارة.
وأوضح، في مقال رأي، نشره موقع «CNBC Africa» أنه مع انعقاد القمة الـ39 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، يتركز الاهتمام على تحويل الرؤية الطموحة لأجندة 2063 إلى نتائج اقتصادية قابلة للقياس.
وأضاف أن الشراكة بين دولة الإمارات وإفريقيا تجسد هذا النهج، إذ تنظر الإمارات إلى إفريقيا بوصفها شريكاً استراتيجياً في صياغة نظام عالمي أكثر توازناً، وإلى شعوبها كشركاء أساسيين في مواجهة التحديات المشتركة، من الأمن الغذائي إلى التغير المناخي.
وأشار إلى أنه أجرى زيارات موسعة في العام الماضي لعدد من الدول الإفريقية، التقى خلالها قادة ورواد أعمال وصناع سياسات مهتمين بتحقيق نتائج اقتصادية عملية.
ولفت إلى أن تكامل التجارة، وتوسيع البنية التحتية، وتعزيز قدرات الطاقة، والإدارة الفعالة للموارد المائية، تشكل ركائز أساسية لتحقيق نمو مستدام وشامل.
وأكد الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، أن إفريقيا تشهد تحولات جوهرية تعزز جاذبيتها كشريك اقتصادي، في ظل امتلاكها لأسرع معدل نمو سكاني في العالم، وأسواقاً استهلاكية متنامية، وتكاملاً قارياً متقدماً عبر منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية «AfCFTA»، ما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والطموح الصناعي.
وأضاف أن السؤال لم يعد حول وجود الفرص، بل حول الشركاء المستعدين للاستثمار طويل الأمد وبأهداف واضحة.
وشدد على أن نجاح الشراكات يتطلب ربط سياسات التجارة بالاستثمار في البنية التحتية وتطوير الطاقة وقطاعات النمو المستقبلية، من خلال مقاربات متكاملة تشمل كل القطاعات، ما يضمن تحولاً هيكلياً مستداماً يرتكز على أطر تنسيقية تجمع بين رأس المال والخدمات اللوجستية والطاقة والمياه والتكنولوجيا.
وأوضح الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، أن هذا هو النهج الذي تتبناه دولة الإمارات في تعاونها مع القارة الإفريقية، والقائم على الثقة والصداقة والمصداقية والرؤية المشتركة للتقدم المستدام.
وأشار إلى أن الإمارات باتت من بين أبرز المستثمرين العالميين في إفريقيا؛ حيث تجاوزت استثماراتها 110 مليارات دولار أمريكي خلال الفترة بين 2019 و2023، منها أكثر من 70 مليار دولار في قطاعات الطاقة الخضراء والمتجددة، بما يعكس التزاماً طويل الأمد بالنمو المرن والمستدام.
وأضاف أن التجارة تمثل ركيزة أساسية في هذه الشراكة، حيث أبرمت الإمارات 35 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة عالمياً، من بينها 10 اتفاقيات مع اقتصادات إفريقية رئيسية، تشمل مجالات التعاون في البنية التحتية والطاقة والابتكار والاستثمار، إلى جانب فتح قطاعات الخدمات وتعزيز الوصول إلى الأسواق.
وأشار إلى أن نتائج هذه الشراكات ملموسة، حيث شهدت التجارة مع كينيا نمواً غير مسبوق، فيما عززت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة حديثاً مع سيراليون مسار التبادل التجاري المتنامي، مؤكداً أن هذه الاتفاقيات توسع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
