في ندوة عُقدت لصالح أعمال مهرجان أبوظبي للشعر لهذا العام، وبتنظيم من دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، سعدت إذ كنت في تلك الندوة برفقة أديبين إماراتيين شابين هما مريم الزرعوني وعلي الشعالي، في ندوة حملت عنوان «وظيفة الشاعر»، فرغم التحفظ المبدئي على أن يكون للشاعر وظيفة يعتاش منها غير أن هذا العنوان المثير والملتبس مكننا من فتح آفاق تحاور ونقاش وتمحيص لجل القضايا الشائكة التي تحيط بشخص الشاعر وبمكانته ووظيفته وقبلاً في السياقات التي قادت إلى بروز الشاعر وتبوّئه تلك المكانة في المجتمع العربي إلى اليوم.
فالشاعر منصب ومكانة مرموقة في الكيان القبلي أي القبيلة العربية- وحتى في الكيان المؤسساتي -قصر الخلافة- لاحقاً، حتى قيل شاعر البلاط، وهو ما يؤكد ابتداءً أن للشاعر مؤهلاتٍ ودوراً فاعلاً ومركزياً في بيئته لا يقلُّ عن دور الفارس أو القاضي أو القائد...، فالشعر كما يقول الشعراء مَسٌّ من الشيطان أو الجن، لكنه في عرف النقاد اللغويين والبلاغيين صناعة ومجاز، وكذلك قدرة خاصة على صناعة عالم مجاور للعالم الواقعي لكن بواسطة اللغة، فلطالما أظهر العديد من الشعراء علاقتهم بالسحر وبقدرتهم على استحضار الأساطير وسواها، غير أن هذا شأنٌ ذاتي للشاعر، إذ للشاعر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



