تمثل البطالة أحد أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه أي دولة تسعى إلى تحقيق الاستقرار والنمو المستدام، وفي رؤية 2030 المتميزة والسابقة لزمنها تأكيد على أن القطاع الخاص شريك أساسي في التنمية، تبرز الحاجة إلى حلول نوعية تتجاوز المعالجات التقليدية.
ومن أهم هذه الحلول إعادة النظر في آلية تصنيف شركات القطاع الخاص المتعاقدة مع شركة أرامكو السعودية، و كذلك الشركات المرتبطة بعقود التشغيل والصيانة مع وزارة الدفاع، الحرس الوطني ووزارة الداخلية، بحيث لا تُعامل ضمن نطاقات وزارة الموارد البشرية كما تُعامل بقية القطاعات، بل يكون لها تصنيف مستقل، مع اشتراط ألا تقل نسبة السعودة فيها عن 80%، وأن تكون مدة العقود 5 سنوات على الأقل.
إن إشراك المواطن في تشغيل وصيانة هذه المنشآت يعزز الاستقرار، ويرسخ الانتماء، ويضمن استدامة المعرفة والخبرة داخل الوطن. في المقابل، عندما يُفرض على قطاع التصنيع نسب سعودة 35%، دون تمكين أو حماية اقتصادية متوازنة، فإن النتيجة الطبيعية تكون تفضيل البديل المستورد. فالبضاعة المستوردة لا تتحمل تكلفة السعودة، ولا تتحمل التزامات التدريب والتطوير.
كما أن انخفاض الرسوم الجمركية يجعلها أكثر تنافسية من المنتج المحلي. وهذا الواقع يؤدي إلى تحويل مبالغ كبيرة إلى خارج السعودية، ما يزيد من حجم التحويلات الخارجية ويؤثر سلباً في الاقتصاد السعودي، وفي استقرار العملة، وفي فرص النمو المستقبلي.
وعلى العكس من ذلك، فإن زيادة توظيف المواطنين في القطاعات المرتبطة بالبترول والقطاعات السيادية تعني بقاء الأموال داخل الاقتصاد السعودي، وتحفيز الاستهلاك المحلي، وتعزيز الدورة الاقتصادية الداخلية. إن اشتراط مدة عقود لا تقل عن 5 سنوات يمثل عاملاً حاسماً في نجاح هذا التوجه. فالعقود القصيرة لا تشجع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
