في قلب مكة المكرمة، وعلى مقربة من جبل النور حيث نزل الوحي لأول مرة، يقف الزوار بذهول أمام تحفة فنية وروحية تخطت حدود المألوف. لم يعد «حي حراء الثقافي» مجرد وجهة سياحية تستحضر التاريخ؛ هو الآن حاضنًا لرقم قياسي عالمي جديد، يتمثل في عرض أضخم مصحف في العالم، والذي منح المتحف شهادة «غينيس» للأرقام القياسية، ليصبح بذلك أيقونة بصرية تروي قصة العناية بكتاب الله عبر القرون.
العملاق القرآني: الأرقام تتحدث تتجلى عظمة هذا المصحف في أبعاده التي تتجاوز مجرد كونها مخطوطة للعرض؛ إذ يبلغ طول الصفحة الواحدة 312 سنتيمترًا، وعرضها 220 سنتيمترًا، في حين يزن هذا المصحف العظيم مئات الكيلوجرامات التي تتوزع على 700 صفحة عملاقة.
لم يكن هذا الحجم الهائل عائقًا أمام الدقة المتناهية، فقد جاء ليعكس كل تفصيلة دقيقة من الزخارف والخطوط التي تزين الصفحات، مما يجعله ليس فقط الأكبر حجماً، بل أحد أكثر المعروضات إبهارًا في العالم الإسلامي.
ولا يأتي حصول المتحف على شهادة «غينيس» لمجرد تكريم لحجم الورق، وإنما كاعتراف بالمجهود الجبار في إخراج هذا العمل بهذا التنسيق الذي يحافظ على هيبة النص القرآني وجماليات الخط العربي على مساحة تزيد عن ثلاثة أمتار طولًا.
القصة خلف الإنجاز: إحياء تراث القرن العاشر خلف هذا الحجم الاستثنائي قصة تاريخية تمتد لقرون؛ فهذا المصحف العملاق ليس وليد الصدفة، وهو تجسيد وتكبير دقيق لمصحف تاريخي نادر يعود إلى القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي). فالنسخة الأصلية لهذا الكنز، التي يبلغ حجمها الطبيعي (45 30) سم،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
