ما قولك في أبوي الرسول

لا نقر للميتين أياً كانوا بأي نصيب من الدعاء، إذ ليسوا شفعاء وليسوا وسطاء ؛وحتى لو علمنا وجاهتهم عند ربهم، فليس لوجاهتهم في حياتنا ما يجعلنا نُسَيِّرُ شيئا من دعائنا إليهم، إذ هم اليوم في حاجة ماسة إلى أن ندعوَ لهم ونرجو لهم الخير من باريهم؛ فالله وحده هو الذي ندعوه ونسأله ونرجوه ونستشفع بأعمالنا وما قدمنا إليه وحده لا لغيره، وليس غيره شافعاً عنده وهو ميت لا يسمع دعاءنا ولو سمع ما استجاب؛ كل ذلك له سبحانه وحده ليس لأحد غيره، إذ لا معبود سواه ولا مرجو إلا هو، وقد أمرنا بذلك في كل القرآن الكريم من أوله في سورة الفاتحة حتى آخره في سورة الناس، ولست الآن معنياً بتفصيل الأدلة.

كما أننا نعمل بدلائل الكتاب المبِين والسنة المطهرة، وليس لدينا تجاوزٌ لهما بأي حال من الأحوال، وكل ما خالفهما فمردود أياً كان، سواء أقبلته عقول بعضنا أو ردته، فالعبرة بالكتاب والسنة وليس بعقول أفرادنا؛ ولو توخينا التأمل لوجدنا العقل الصريح موافقاً للنقل الصحيح، وهذا ديننا.

لكن لأننا كذلك، نجد الكثير من المسلمين اليوم يتوجهون إلينا بالنقد، وينفخون فيما يعتقدون أنه خطأ، ولو لم يكن جاء من بيننا فينسبونه إلينا، لأننا نحن من هيئنا الناس له ودعوناهم إليه هذا في زعمهم.

أضرب لذلك مثالاً ؛ رجلٌ من أهل مصر تكلم في مصر بشكل سافر عن أبوي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدنا الناس في المشرق والمغرب يتوجهون إلى المنهج السلفي ثم إلى الأرض التي أرسلت المنهج السلفي؛ هذا مع أن السلفية لا تقر الهجوم على أبوي الرسول الكريم والتشنيع عليهما، وذكرهما بالشيء المكروه، وذلك أدباً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وامتثالاً لقوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذينَ يُؤذونَ اللَّهَ وَرَسولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُم عَذابًا مُهينًا﴾ [الأحزاب: 57] ذلك مع إثباتنا ذلك المكروه عليهما امتثالاً لما سمعناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال كما في صحيح مسلم 1/ 163 وأبو داود:5/ 235:ط عوامة، وغيرهم، (إن أبي وأباك في النار) وقوله عليه الصلاة والسلام: (استأذنتُ ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت)صحيح مسلم،2/ 671 والمسند لأحمد رقم:23003.

ومضى هذا المعتقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته وصحابته والتابعين ثم الأئمة المعروفين كالأوزاعي والسفيانين وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 3 ساعات
صحيفة عاجل منذ 4 ساعات
صحيفة عاجل منذ 13 ساعة
صحيفة عاجل منذ 4 ساعات
صحيفة المدينة منذ 3 ساعات
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة عاجل منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات