استئناف نمو الاقتصاد السويسري مع تعافيه من صدمة الرسوم الأميركية

عاود الاقتصاد السويسري النمو في نهاية العام الماضي، متجاوزاً جزئياً تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي المعدّل لاستبعاد تأثير الفعاليات الرياضية الكبرى بنسبة 0.2% في الربع الرابع مقارنةً بالأشهر الثلاثة السابقة، بعد أن كان قد انكمش 0.5% في الربع الثالث. وجاءت النتيجة أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 0.3% في استطلاع أجرته «بلومبرغ».وقالت أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية في بيان إن نمو قطاع الخدمات كان محدوداً، بينما بقي القطاع الصناعي في حالة ركود.

التجارة غير النفطية بين الإمارات وسويسرا تقفز 130% إلى 61 مليار دولار

تعكس البيانات متانة نسبية للاقتصاد السويسري بعد الصدمة الأولية للرسوم الأميركية البالغة 39%، التي تسببت في أكبر انكماش منذ الجائحة. وكان الاتفاق على خفض الرسوم إلى 15% اعتباراً من منتصف نوفمبر قد عزّز الآمال في أن يكون أثرها محدوداً، ما دفع الحكومة لاحقاً إلى رفع توقعات النمو لهذا العام إلى مستويات قريبة من تلك المسجّلة قبل فرض الرسوم، مع التحذير من استمرار حالة عدم اليقين.

وعلى أساس سنوي، سجّل الاقتصاد نمواً بنسبة 1.4%، بما يتماشى مع توقعات الحكومة.

في المقابل، تواجه الشركات في الاقتصاد المعتمد على التصدير ضغوطاً من قوة الفرنك السويسري، الذي بلغ في الأسابيع الأخيرة أعلى مستوياته منذ عقد مقابل اليورو والدولار. وقد يدفع ذلك البنك الوطني السويسري إلى التفكير في إعادة العمل بأسعار الفائدة السلبية، بعد أن خفّض بالفعل سعر الفائدة الرئيسي إلى الصفر.

ورغم أن انكماش الربع الثالث كان الثاني فقط منذ الجائحة ما يؤكد صلابة الاقتصاد مقارنةً بالعديد من نظرائه الأوروبيين فإن المؤشرات الأولية توحي بإمكانية دخول فترة أكثر صعوبة. فقد بدأت عمليات تسريح العمال تتزايد، خصوصاً في قطاع الأدوية الذي شكّل عامل ضغط على النمو، في ظل مساعي البيت الأبيض لخفض أسعار الأدوية في الولايات المتحدة.

سويسرا تعلن انخفاض الرسوم الأميركية على صادراتها إلى 15%

كما أعلنت عدة شركات صغيرة ومتوسطة التي توظّف نحو ثلثي القوة العاملة عن خفض الوظائف أو نقل الإنتاج إلى الخارج. وارتفع معدل البطالة تدريجياً منذ عام 2023، رغم تسجيل انخفاض طفيف في يناير وفق البيانات المعدّلة موسمياً.

ولا يشمل تقرير الناتج المحلي الإجمالي بيانات الفعاليات الرياضية الكبرى نظراً لقدرتها على تشويه الصورة الحقيقية للنشاط الاقتصادي، إذ تستضيف سويسرا عدداً من الهيئات الرياضية العالمية؛ فعلى سبيل المثال، تؤدي إيرادات الألعاب الأولمبية إلى رفع الناتج دون أن تنعكس بالضرورة على النشاط الاقتصادي المحلي.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 48 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 47 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 10 ساعات