حاملات الطائرات على أبواب إيران: استعراض قوة أم تمهيد لصفقة كبرى؟
الاستاذ الدكتور قيس عبدالعزيز الدوري
باحث وكاتب ومستشار أكاديمي
في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتحرك حاملات الطائرات الأمريكية في محيط الخليج، بينما ترتفع نبرة الخطاب السياسي بين واشنطن وطهران. المشهد يبدو للوهلة الأولى وكأنه على حافة مواجهة كبرى، لكن القراءة الأعمق تكشف أن المنطقة تعيش ما يمكن تسميته بـ دبلوماسية حافة الهاوية : ضغط عسكري محسوب لفرض شروط تفاوض أفضل، لا إعلان حرب شاملة.
أولًا: ماذا يعني اقتراب الحاملات من إيران؟
حاملة الطائرات ليست مجرد قطعة بحرية؛ إنها قاعدة جوية عائمة تحمل عشرات الطائرات ومنظومات دفاع متعددة الطبقات، وترافقها مجموعة ضاربة من مدمرات وغواصات وسفن دعم. تحريكها باتجاه مسرح توتر هو رسالة سياسية بقدر ما هو استعداد عسكري.
واشنطن تدرك أن إيران طورت خلال العقدين الماضيين قدرات صاروخية متقدمة، تشمل صواريخ بالستية ومضادة للسفن وطائرات مسيّرة، ضمن ما يُعرف بعقيدة منع الوصول/إغراق الخصم بالتكلفة . هذا يعني أن أي مواجهة بحرية في الخليج لن تكون بلا ثمن.
لكن في المقابل، تعتمد الولايات المتحدة على تفوق تكنولوجي هائل، وأنظمة دفاع جوي وصاروخي، وقدرات استخباراتية واستطلاعية تجعل من استهداف حاملة طائرات عملية معقدة ومحفوفة برد قاسٍ.
الخلاصة العسكرية هنا واضحة:
القدرة على الإيذاء موجودة لدى الطرفين، لكن كلفة الانفجار الشامل مرتفعة جدًا.
ثانيًا: هل يمكن لإيران ضرب الحاملات فعلًا؟
نظريًا، نعم.
إيران تملك صواريخ ساحلية بعيدة المدى وزوارق هجومية سريعة وطائرات مسيّرة، وتستفيد من جغرافيا مضيق هرمز الضيقة. في سيناريو تصعيد واسع، يمكن أن تحاول إيقاع خسائر لإحداث صدمة نفسية وسياسية.
لكن عمليًا، الحاملات لا تعمل منفردة، بل ضمن شبكة دفاع طبقية تشمل اعتراضات صاروخية مبكرة، أنظمة تشويش، ودعم جوي دائم. وأي ضربة مؤثرة ستفتح الباب أمام رد أمريكي قد يستهدف البنية العسكرية الإيرانية على نطاق واسع.
بمعنى أدق:
ضربة واحدة قد تهز الصورة الإعلامية، لكنها قد تفتح بابًا لرد استراتيجي مدمّر.
ثالثًا: ماذا عن اليورانيوم المنضب والكوارث البيئية؟
كثيرًا ما يُطرح مصطلح اليورانيوم المنضب في النقاش العام. علميًا، هو مادة تُستخدم في بعض الذخائر والتدريع، وخطره الأساسي كيميائي/سمّي إذا انتشر غباره، لكنه ليس مادة تفجير نووي.
القلق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
