في أعماق وعينا، يُبنى الواقع قبل أن نراه، وتتقاطع الأفكار والخيالات لتشكل ما نشعر به ونقرره. أحيانًا يكون الإدراك مرشدًا صادقًا، وأحيانًا يتحول إلى خصم خفيّ يقودنا دون أن نشعر. هناك، في داخلنا، تختلط الحقيقة بالتصورات، ويغدو الخوف صورةً تنمو في الذاكرة حتى تبدو وكأنها واقع. تخيل أن تتصل بزوجتك أو زوجك فلا يأتيك رد، ثم ترسل رسالة فلا يُجاب عليها. في تلك اللحظة، لا ينتظر الذهن دليلًا، بل يبدأ مباشرة في نسج التفسيرات: ربما حدث مكروه، ربما مرض مفاجئ، وربما تتسلل شكوك لا أساس لها. هذه العملية ليست عشوائية، بل نمط معرفي يُعرف باسم التفكير الكارثي (Catastrophizing)، حيث يميل العقل إلى تضخيم الاحتمالات السلبية والتعامل معها كما لو كانت واقعة مؤكدة.
ومع تكرار هذا النمط، لا تبقى التصورات مجرد خواطر عابرة، بل تتحول إلى مسارات ذهنية مألوفة. هنا يبدأ ما يُسمى الاندماج المعرفي (Cognitive Fusion)، حيث تتشابك الأفكار مع وعينا لدرجة يصعب معها التمييز بين ما هو تخيلي وما يحدث بالفعل. في هذه اللحظة، لا نعيش الحدث كما هو، بل نعيشه كما نُفسّره . والمشكلة الحقيقية لا تكمن في الحدث نفسه، بل في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
